سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

50«ڑ¨ 24 ©êàںë 1425ى• - 8-11-2004ê «ç هçى ںé«ëë يںéëيںهé ¤4

الجزء ١ · صفحة ١٤

أما بِالنسبة إلى السؤال الذي تفضَّلْتُم بِطرحِه فالعلماءُ اختلَفوا في الإتيان بِالسنَّة الراتبة في حالة السفر بعد اتّفاقِهم على الإتيان بِالوِتر وسُنَّة الفَجْر-على كلامٍ لَهم في الوِتر في ليلةِ المزدلفة والحقّ أنَّه يُؤْتَى بِه-أمَّا بالنسبة إلى السنن الراتبة القَبْلِية والبَعْدِية في غير صلاةِ الفجر فقد اختلَف العلماء في ذلك:

مِنْهم مَنْ ذهب إلى أنَّ ذلك لا يُشْرَع وإنَّما يُشرَع لِلإنسان أنْ يَتَنَفَّل مَا شَاءَ مِنَ التنفُّل المطْلَق.

فقد ثبتَ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه كان يَتَنَفَّل ولو كان على راحلتِه.

وأقول: إنَّ الإنسان إذا سَلَك طريقا في وقْتِنَا هذا في الطائرات أو في السيارات إذا كان لا يستطيع على القيام لا ينبغِي له أنْ يَمْتَنِع عن التنفُّل بل ولو كان يستطيع على القيام في غير السنن الراتبة وأما السنن الراتبة إن كان يستطيع أن يَقوم فلا ينبغِي له أنْ يُفرِّط في ذلك، لكن بِالنسبةِ إلى التنفّل المطلَق لا ينبغِي له أنْ يَترُك ذلك، فلْيُصَلِّ ولو كان جالِسا كما ثبتَ ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بل إذا كان على طريقِه يُمكِن أن يُصَلِّي حتى السنن الراتبة فالرسول - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى الوِتر وهو على راحلتِه وهو مِنْ آكَدِ السنن حتى قال بعضُ أهل العلم بِوُجُوبِه وإن كان القولُ بعدمِ الوجوب هو القولُ الصحيح الذي دلَّت عليه السنّة الصحيحة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .

فإذن لابد أن نُفَرِّقَ بيْن المسألتَيْن .. بيْن النفلِ المطلَق فهو مشروع بِاتّفاقِ الأمّة وقد دَلَّ عليه صرِيحُ السنّة وبيْن السنن الراتِبة فهذه هي التي جاء فيها الخلاف بيْن أهل العلم:

٥٬٠٥٢ / ٧٬٩٢٠