ت - ر - ق
الجزء ١ · صفحة ١٨٦من أوله إلى آخره. وقالوا: رمح عارت وعاتر، أي صلب، كأنه مقلوب عن عارت. قال ساعدة بن جُؤَيَّة:
من كل أظْمَى عاترٍ لا شانَهُ … قِصَر ولا راشُ الكعوبِ معلَّبُ
والعَتْر: الذَّبح يقال: عتره يعتِره عَتْراً. والعَتيرة: شاة كانت تذبح في الجاهلية في رجب يُتقرب بها، وكان ذلك في صدر الإسلام أيضاً. المصدر العَترْ، والمفعول به عِتْر. وفي الحديث: " على كل مسلم أضحِيَّة وعتيرة " ، ثم نُسخ ذلك بالأضاحي. قال الحارث بن حِلِّزة:
عَنَناً باطلاً وظُلماً كما تُع … تَرُ عن حَجْرَة الرَّبيض الظِّباءُ
العَنَن: الاعتراض. وقال آخر:
فزَلَّ عنها وأَوْفَى رأسَ مَرْقَبَةٍ … كمَنْصِبِ العِتْرِ دمَّى رأسَه النّسُكُ
قوله: " كما تُعتر عن حجرة الرَّبيض الظِّباءُ " ، الرَّبيض: القطيع من الغنم، وحَجرته: موضعه. وكان الرجل في الجاهلية يقول: إن بلغت غنمي مائة عترتُ عنها عتيرةً أو ذبحتُ لها ذِبْحاً، فإذا بلغت المائة ضنَّ بالغنم فصاد ظبياً فذبحه عنها. يقول: فهذا الذي تقتلوننا اعتراض وباطل وظلم، كما يُعتر الظبي عن رَبيض الغنم.
وعِتْرة الرجل: نَسْله. وربما جعلوا أسرته عِتْرته، وهذا معنى قول أبي بكر، رضي الله عنه: " نحن عِتْرة رسول اللهّ صلًى الله عليه وسلَّم " .
وقَيْل بن عِتْر: أحد وَفد عادٍ. وعِتْوارة: أُم حيّ من كِنانة. والعِتْرة: بقلة تقطع فيسيل منها لبن. قال الشاعر:
فما كنتُ أَخشى أن أُقيمَ خِلافَكم … بسبعة أبياتٍ كما يَنْبُت العِتْر
وعِتْرة المِسحاة: الخشبة المعترِضة في نِصابها يعتمد عليها الحافر.
وقد سمّت العرب عِتْراً ومِعْتراً وعُتيراً.
ت - ر - غ
أهملت.
ت - ر - ف
رجل مُتْرف: منعَّم، وترَّفه أهلُه، إذا نعّموه.
والتُّرْفة: الطعام الطيّب أو الشيء الطريف، يخصّ بها الرجل صاحبَه.
ورفتُّ الشيءَ أرفِته وأرفُته رَفْتاً ورُفاتاً، إذا كسرته، فهو رَفيت.
والفِتْر: ما بين طرفي السَّبّابة وطرف الإبهام إذا فتحتهما. وفَتْر، وقالوا فِتْر: اسم امرأة. قال الأعشى:
أصَرَمْتَ حَبْلَ الودِّ من فِتْرِ … وهجرتَها ولججتَ في الهَجْرِ
وقالوا: من فَتْرِ. وفَترَ الماءُ فُتوراً. وفَتَرَ الإنسانُ، إذا لانت مفاصلُه وضعفت، فتوراً. وامرأة فاترة الطرف: ليست بحديدة النظر. والفَتْرة: الضعف في الجسد. والفَتْرة: ما بين كل نبَّيين.
ت - ر - ق
رَتَقْتُ الشيءَ أرتقه رَتْقاً، وقالوا أرتقه إذا ضممت بعضَه إلى بعض والأول أعلى. والرِّتاق: ثوبان يرتقان بحواشيهما. قال الراجز:
جارية بيضاءُ في رِتاقِ
تُدير طَرْفاً أكَحل المآقي
وفي التنزيل: " كانتا رَتْقاً ففَتقناهما " . أي مُصْمَتتان ففُتقت السماء بالماء والأرض بالنبات، هكذا يقول المفسرون، واللّه أعلم.
والمرأة الرتقاء: التي لا يصل الرجل إليها. والقِتْر: نصْل عرض صغير من نِصال السِّهام. وابن قِتْرة: ضرب من الحيّات. والقَتْر: مصدر قَتَرت الشيءَ أقتُره قَتْراً وأقترته إقتاراً وقتّرته تقتيراً، إذا ضَنِنْتَ الإنفاقَ منه.
والقُتار: قُتار الشحم على النار وغيرِه. قال الشاعر:
قوم إذا حُبَّ القُتارُ رأيتَهم … سمُحَ العَشيِّ مَباذلَ الأرفادِ
والقَتَر: الغبار. قال الشاعر:
يا جَفْنَةً إزاء الحوض قد تركوا … بثِنْي صِفِّينَ يعلو فوقها القَتَرُ
والقَتير: مسامير الدروع. قال الشاعر:
تمنّاني وسابغتي دِلاصٌ … كأنَّ قَتيرَها حَدَقُ الجَرادِ
والقتير: ابتداء الشَيب. قال الراجز:
من بعد ما لاح بك القَتيرُ
والرأسُ قد صار له شَكيرُ
والقُترة: ناموس الصائد. والقَتَرَة: الغَبَرَة هكذا فُسر في التنزيل في قوله جلّ وعزّ: " تَرهَقُها قَتَرَة " ، والله أعلم.
والقتْر: الناحية، مثل القُطر سواء. وتقتَّر الرجلُ، إذا مال لأحد قتْرَيه. والأقتار: الأقطار. وأنشد:
حتى رأوه بجَنْب مَسكِنَ معلِماً … والخيلُ مُقْعِيَة على الأقتارِ