ذ - ر - ه
الجزء ١ · صفحة ٣٧٦وداهية مُذْكِر: لا يقوم لها إلا الذّكور من الرجال. والتَّذْكار: تَفْعال من الذِّكْر. والذُّكّارة: الفُحّال من النخل. وذُكور العشب: ضروب منه نحو العَبَيْثُران والعُنْظُوان وما أشبههما. وكان الأصمعي يقول: ذُكور الطِّيب ما يصلح للرجال دون النساء نحو الغالية والمِسك والذَّريرة. ورُوي عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتطيّب بذِكارة الطِّيب العنبرِ والمسكِ. وناقة مذكَّرة، إذا شُبِّهت بالجمل من غِلَظها. ورجل ذو ذُكْرَة، إذا كان شهماً.
ذ - ر - ل
الرَّذْل والرُّذال من الشيء: الدُّون، والقوم أرذال وأرذلون وأراذل ورُذال. وقد قيل: رجل رَذيل.
ذ - ر - م
ذَمَرْتُ الرجلَ أذمُره ذَمْراً، إذا حضضته. وتَذامر القومُ، إذا حضّ بعضُهم بعضاً. وذِمار القوم: ما يجب عليهم حفظُه. ورجل ذِمْر وذَمير، إذا كان داهياً. وذَمارُ: موضع باليمن. وذكر بعض أصحاب الأخبار أن قريشاً لمّا هدمت الكعبة في الجاهلية فأفضت الى أساسها وجدوا حجراً فيه كتاب بالمُسْنَد: لمن مُلْك ذَمارِ؟ لحِمْيَرَ الأخيارِ. لمن مُلْك ذَمارِ؟ للحَبَشة الأشرارِ. لمن مُلْك ذَمارِ؟ لفارس الأحرارِ. لمن مُلْك ذَمارِ؟ لقريش التجّارِ. ثمّ حارَ مَحارَ، أي رجع مَرْجِعاً، فكُتمت الكلمة. وذمَّرتُ الفصيلَ تذميراً، إذا غمزت قفاه ساعةَ يبدو رأسه من بطن أمه لتعلم أذكرٌ هو أم أنثى، فالفاعل مذمِّر والمفعول مذمَّر، وهو الفصيل؛ ويسمّى القَفا أيضاً مذمَّراً. قال الشاعر:
تطالعُ أهلَ السّوقِ والبابُ دونها … بمستفلِكِ الذِّفْرَى أسيلِ المذمَّرِ
يصف ناقة. وقال الكُميت:
وقال المذمِّرُ للناتجينَ … متى ذُمِّرت قبليَ الأرجلُ
لأن التذمير لا يكون إلا في الرأس، فإذا ذُمِّرت الرِّجل فهذا منقلب، وهذا مثل. وفي حديث ابن مسعود رحمه الله: فجعلتُ رِجلي على مذمَّرِه، يعني أبا جَهْل. ورَذَمَ الشيءُ يرذُم ويرذِم رَذْماً، إذا سال؛ ورَذَمَ أنفُ الإنسان، إذا سال؛ ورَذَمَتِ الجفنةُ، إذا سال الدَّسَم من جوانبها، والجفنة رَذوم. ومَذِرَت البيضةُ، إذا فسدت، تمذَر مَذَراً. وفي بعض اللغات مَذِرَت معدةُ الرجل، إذا فسدت، مثل قولهم عَرِبَت وذَرِبَت سواء. قال أوس:
شفيعٌ لدى البِيض الحسانِ مذرَّبُ
أي مكروه.
ذ - ر - ن
نَذَرَ ينذُر وينذِر نَذْراً فهو ناذر، وأنذرَ إنذاراً من الإبلاغ والإعذار. وقد سمّت العرب مُنْذِراً ونَذيراً ومُناذِراً ونُذَيْراً ومُنَيْذِراً. فأما قول لبيد:
والمُنْذِران كلاهما ومحرِّقٌ … والتُّبَّعانِ وفارسُ اليَحْمومِ
فالمنذران: المنذر الأصغر أبو النعمان بن المنذر والمنذر الأكبر جد النعمان، ومحرِّق الأكبر الذي حرق اليمامة، فأما محرِّق الأصغر فعمرو بن هند مضرِّط الحجارة، سُمّي محرِّقاً لتحريقه بني تميم يوم أُوارة.
ذ - ر - و
الذّرْء: مصدر ذَرَأَ الله الخلقَ يذرَؤهم ذَرْءاً، وقد يُترك الهمز فيقال: الذّرْو. قال أبو بكر: ثلاثة أشياء تركت العرب الهمز فيها، وهي الذَّرِيَّة من ذَرَأَ الله الخلقَ؛ والنبي صلى الله عليه وسلم لأنه من النبأ، مهموز، والبَرِيّة من بَرَأَ الله الخلقَ، وقال قوم: الخابية من خَبْأَتُ الشيءَ. وذَرَى الرجلُ الحَبَّ وغيره يذروه ويذريه ذَرْواً وذَرْياً. وذَرْوَة: موضع. وذِرْوَة كل شيء: أعلاه. والمِذْرَوان: طرفا الألْيَتَيْن، ولا يكادون يفردونه. ويقال: جاء الرجلُ ينفُض مِذْرَوَيْه، إذا جاء متهدِّداً. قال الشاعر:
أحولي تَنفُضُ اسْتُكَ مِذْرَوَيْها … لتقتلَني فها أنا ذا عُمارا
والمِذْرَوان: مؤخَّر الرأس في بعض اللغات. والوَذْر: فِدَر اللحم، الواحدة وَذْرَة، والجمع وَذَر. وامرأة وَذِرَة: نعت مذموم. وفي الحديث أن رجلاً قال لرجل: يا ابن شامّةِ الوَذْر كأنه عرّض بأنها فاجرة، فحدّه عثمان رضي الله تعالى عنه أو بعض الأئمة للتعريض.
ذ - ر - ه
الذُّرَة: حبّة معروفة. وذَهِرَ فوه، إذا اسودّت أسنانه. قال الراجز:
كأن فاها ذَهِرُ الحَوْذانِ
والهَذَر: الكلامُ الكثيرُ السَّقَطُ؛ رجل مِهْذَر وهِذْرِيان، إذا كان كثير الكلام كثير السَّقَط؛ ورجل مِهْذار وهَذّارة وهُذَرَة، في ذلك المعنى.