جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ذ - ر - ك

الجزء ١ · صفحة ٣٧٥

وبنو عُذْرة: حي من العرب. وعِذار الفرس: ما على خدّيه من لِجامه. وموضع العِذار: المعذَّر. وفرس أسيل المعذَّر، إذا كان طويلَ اللَّحْيَيْن سَبِطَ الخدّين. والعِذار من الأرض: ارتفاع يستطيل في عُرْض الفلاة فيحجب ما وراءه، والجمع عُذُر. وعِذار العِراق: ما انفسح عن الطَّفّ. والعَذْراء: برج من بروج السماء وليس مما تعرفه العرب. قال النجّامون: هي السُّنبلة، وقال قوم: بل العذراء الجوزاء. والعُذْرة: داء يصيب الصبيَّ في حلقه، فإذا غُمز فهو معذور. والعَذَوَّر: السيّئ الخُلق. قال الشاعر:

لا يُمْسِكُ الفحشاءَ تحت ثيابه … حُلْوٌ حلالُ الماءِ غيرُ عَذَوَّرِ

أي ماؤه وحوضه مُباح. والعُذرة: نجم من منازل القمر. والعُذْرَة: الخُصلة من الشعر، والجمع عُذُر. قال العجّاج:

خُوصاً يساقطن المِهارَ والمُهَرْ

يَنْفُضْنَ أفنانَ السَّيبِ والعُذَرْ

والعَذير: الحال. قال عديّ بن زيد:

إنّ ربّي لولا تدارُكُه المُلْ … كَ لأهل العراق ساءَ العَذيرُ

ومرج عَذْرَى: موضع بالشام.

ذ - ر - غ

أُهملت.

ذ - ر - ف

ذَرَفَتْ عينفه تذرِفُ ذَرْفاً وذَرَفاناً وذَريفاً؛ وكذلك ذَرَف الدمعُ فهو ذارف، إذا سال. والذَّفَر: حِدّة الرائحة من طِيب أو نَتْن، وربما خُصّ به الطِّيب خاصةً فقيل: مِسْكٌ أذْفَرُ. وذِفْرَيا البعير، الواحد ذِفْرَى، وهما اللتان تراهما كالمِحْجَمَتَيْن في قفاه، وجمع ذِفْرَى ذَفارَى. والذَّفْراء، ممدود: ضرب من النبت. ورجل ذَفِرٌ: حديد رائحة البشرة. وحمار ذِفِرّ: شديد صلب، وذِفَرّ أيضاً، والكسر أفصح. ووصفت امرأة من العرب شيخاً فقالت: أدْبَرَ ذَفَرَهُ وأقبل بَخَرَهُ.

ذ - ر - ق

ذَرَقَ الطائرُ يذرِق ذَرْقاً، وربما استُعير للإنسان. قال الراجز:

غَمْزاً تُرى أنّك منه ذارقُ

ومَذْرَق الطائر: مَخْرَج ذَرْقِه. وأذرقتِ الأرضُ، إذا أنبتت الذُّرَق؛ والذُّرَق: النبتة التي تسمّى الحَنْدَقوق. قال الراجز:

حتى إذا ما اصفَرَّ حُجْرانُ الذُّرَقْ

وأهْيَجَ الخَلْصاءَ من ذات البُرَق

حُجْران: جمع حاجر، وهو المنهبط من الأرض فالعشب يكثر فيه، والحائر مثله يجتمع فيه الماء؛ وخُصّ الذُّرَق لأنه أبطأ الرُّطْب يُبْساً. والقَذَر: ضد النظافة؛ مكان قَذِرٌ بَيّنُ القَذَر. وقَذِرْتُ الرجلَ واستقذرتُه وأقذرتُه، إذا وجدته قَذِراً. ورجل قاذورة: لا يحالُّ الناس ولا ينازلهم. قال الشاعر:

قاذورةٌ لا يَمَلُّ السّيْرَ منجذبُ

وناقة قَذور: لا ترعى مع الإبل ولا تبرك معها لعزّة نفسها، وبه سمّيت المرأة قَذورَ. وفلان قَذَرٌ من القَذَر، وقوم أقذار؛ ورجل مُقْذَر: يجتنبه الناس. قال أبو كبير الهُذلي:

ونُضِيتُ عمّا تعلمين فأصبحتْ … نفسي الى إخوانها كالمُقْذَرِ

وقال قوم: أراد كالشيء الذي يُستقذر.

ذ - ر - ك

الذِّكْر: ضد النّسيان؛ ذَكَرْتُ الشيءَ أذكُره ذِكْراً وذُكراً، وهو منّي على ذِكْر وعلى ذُكْر، والضمّ أعلى، وذَكَرْتُه ذِكْراً حسناً. وذكّرتُك اللهَ أن تفعل كذا وكذا كالقَسَم. ويقول الرجل للرجل إذا أنكره: من أنت أذْكُرْ، بالألف مقطوعة مفتوحة. والذَّكَر من كل شيء: خلاف الأنثى، والجمع ذُكران وذُكور وذُكورة وذِكارة. ورجل ذَكَرٌ: شهم من الرجال ماضٍ في أموره. وسيف ذَكَرٌ: ماضٍ في ضريبته. وذُكْرَة السّيف، يقال: حديد ذَكَرٌ يُلحم بحديد أنيث، فالسيف حينئذ مذكَّر. قال الشاعر:

وعبدُ يغوثَ تَحْجُلُ الطّيرُ حوله … وقد ثَلَّ عَرْشَيْه الحسامُ المذكَّرُ

ويُروى عُرْشَيْه بالضم؛ وسيف مذكَّر، إذا كان كذلك؛ وسيف ذَكَر، إذا كان من حديد خالص. ويُجمع الذَّكَر على الذِّكارة والذُّكورة. وذَكَرُ الإنسان: قضيبه، فأما قولهم المذاكير فلا أدري ما واحدهما، ولا تكاد العرب تتكلّم بها. وامرأة مُذْكِر، إذا ولدت ذَكَراً؛ ومِذْكار، إذا كان من عادتها أن تلد الذكور، وكذلك الناقة. وأرض مِذْكار: تُنبت ذكور العشب. قال أبو دُواد:

أَوْفِ فارْقُبْ لنا الأوابدَ وارْبَأْ … وانْفُضِ الأرضَ إنها مِذْكارُ

٣٧٥ / ٧٦٥