جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

هطط

الجزء ١ · صفحة ٥٣

قال: يَكتب في الجوائز. ويأفِق: يُفْضِل. وقَطُّ: اسم يدل على ما مضى من الدهر؛ يقولون. لم أفعله قَطُّ، ولا يكون إلا لما مضى، لا يقولون: أفعلُه قَطّ ولا فعلته. ويقال: ما فعلت ذاك قَطُّ ولا قُطُّ، لغتان فصيحتان. وأما قولهم: قَط من كذا وكذا في معنى حَسْبُ، فليس هذا موضعه. وألحق بالرباعي فقيل: القِطْقِط، وهو ضرب من المطر. وقالوا: جَعد قَطَط، وهو أشد الجعودة، والمُقْلَعِطّ أشد وقد قالوا: قَطَاطِ، في معنى حَسْب أيضاً.

وأنشد لعمرو بن مَعْدِيكَرِب الزُّبيدي:

أطلْتُ فِراطهم حتى إذا ما … قتلتُ سَراتَهم كانوا قَطاطِ

ط - ك - ك

أهملت الطاء والكاف.

ط - ل - ل

الطَّلّ: الندى. وقال قوم: بل هو أكثر من الندى وأقل من المطر؛ هكذا فسّره أبو عبيدة في قوله جَلّ وعزّ: " فإن لم يُصِبْها وابِل فَطَل " . ويقال: طُلَت ليلتنا فهي طَلَّة ومَطْلولة. وروضة طَلَّة: نَدية. ويقال لكل شيء نَدٍ: طَلّ. وأنشد:

كأنّ الخُزامَى طَلَّة في ثيابِها

أي نَديَة. ويقال: ما بالناقة طل، أي ما بها طِرْق.

ويقال: طُلُّ دمُه يُطَلُّ طَلاً وطُلُولاً، إذا لم يُثأر به، فالدم مَطْلول وطَلِيل. وقد قالوا: أطِلَّ دمُه فهو مطَل، ولم يعرفها الأصمعي. وألحقوها بالتكرير فقالوا: الطلَطِلَة والطلاطِلَة، وهو داء. وطَلَةُ الرَّجُل: امرأته.

لطط

ومن معكوسه: اللَط. يقال: لطّ فلان على حقّ فلان وألَطّ، إذا جَحَده. والرجل مُلِط ولاَط. وكل شيء سترتَ دونه فقد لَطَطْتَه. قال الشاعر:

وتُلْحِفُ النارُ جَزْلاً وهي بارزة … ولا نَلِط وراء النار بالسُّتَرِ

أي لا نسترها. قال أبو بكر: وراء هاهنا: قُدّام.

ولَطَّت الناقة بذنبها، إذا جعلته بين فخذيها في عدْوها. واللَّط: قِلادة من حنظل، والجمع لِطاط. وأنشد:

جَوارٍ يحَلَيْنَ اللَطاطَ وفوقها … سَرائحُ أحوافٍ من الأدم الصِّرْفِ

قال أبو بكر: الأحوف جمع حوفٍ، وهو شبيه بالمئزر يُتَخذ للصبيان من أدم ويُشَقّ من أسافله ليُمْكِنَ المشيُ فيه، وهو الذي يسمّى الرَّهْط، تَلْبَسه الحيَّض.

وألحق بالرباعي فقيل: ناقة لِطْلِط، وهي المُسِنَّة التي قد تساقطت أسنانها.

فأما قولهم: لاط مُلِطّ فهو مثل قولهم: خبيث ومخْبِث، أي له أصحاب خُبثاء.

ط - م - م

طَمَّ الماءُ يَطُمُ طَمّاً وطُمُوماً، إذا ارتفع. وكلّ شيء أفرط في ارتفاع فقد طمّ.

وطَم الفَرَسُ طَميماً، إذا عَدا عَدْواً سهلاً. وطَمَّ شَعَرَه طَمًّا، إذا أخذ منه.

والطِّمّ: ما جاء على وجه الماء، وقد مرّ ذِكره.

والطُّمَّة: القطعة من اليَبِيس. ويقال: بأرض بني فلان طُمَّة من الكَلأ، وأكثر ما يوصف بذلك اليَبِيسُ. وكل شيء تجاوز القَدْر فقد طَم، وهو طام كما ترى، ومنه قيل: الطَّامَة الكبرى.

مطط

ومن معكوسه: مطَّ الشيءَ يَمُطُّه مَطّاً، إذا مَدّه، ومنه قولهم: مَط الرجل حاجبَيه وخدّه، إذا تكبَّر. وكذلك مطّ أصابعه، إذا مدها وخاطب بها. وأحسب أن التمطّي من هذا، وكأن أصله التمطُّط، فقالوا التمطّي كما قالوا تَقَضّي البازي وما أشبهه. ومنه المِشْيَة المُطَيْطَى، ممدود غير مهموز؛ هكذا يقول الأصمعي، وهي مِشْيَة في استرخاء. قال أبو عبيدة في قوله جلّ وعزّ: " ثم ذهبَ إلى أهلهِ يَتَمَطَّى " إنه من هذا، والله أعلم.

ط - ن - ن

طَنَّ البَعُوضُ طَنّاً وطَنيناً. والطنين: حكاية صوته، وكذلك حكاية ما أشبه ذلك مثل الطَّسْت وغيرها. فأما الطُّنّ من القصب فلا أحسبه عربياً صحيحاً، وهي الحزمة.

وكذلك قول العامّة: قامَ بِطُن نفسِه، أي كفى نفسَه. والطُّنّ: الطًّول. ويقال: رَجُل عظيمُ الطُّنِّ، إذا كان تاماً جسيماً طويلاً، عربي صحيح. قال الشاعر:

عَبْلُ الذِّراعَين عظيمُ الطُّنِّ

نطط

ومن معكوسه: النَّطّ؛ نَطَطْت الشيء أنُطُه نَطّاً، إذا مَددْتَه، وهو المَطّ. وأرض نَطِيطَة، أي بعيدة. ولهذا مواضع في التكرير تراها إن شاء الله.

ط - و - و

الطَّوّ: موضع. ومن لم يهمز طيًّا القبيلة قال: هذه طي كما ترى. وله في التكرير والمعتلّ مواقع تراها إن شاء اللهّ.

ط - ه - ه

لها وجهان مُماتان ألحقا بالرباعي، فقالوا: فَرَس طَهْطاه، وهو المُطَهَّم التامّ الخَلْق.

هطط

٥٣ / ٧٦٥