جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

قفف

الجزء ١ · صفحة ٥٧

يُدِيرُ النهارَ بحَشْرٍ له … كما عالجَ الغُفَّةَ الخَيْطَلُ

النَّهار هاهنا: ولد الحُبارى. والخَيطل: السّنوْر. قال أبو بكر: وهذا البيت مما يُعايا به، يصف صبياً يدير نهاراً بحَشْرٍ في يده، وهو سهم خفيف أو عُصَيَّة صغيرة. والغُفَّة: الفأرة.

غ - ق - ق

غِقَّ القِدْرُ وما أشبهه يَغِقّ غَقاً وغَقيقاً، إذا غلى فسمعتَ صوته. وامرأة غَقّاقة: عيب مذموم، إذا سمعتَ لها صوتاً عند الجِماع. وسمعت غَق الماء وغَقِيقَه؛ إذا جرى فخرج من ضِيق إلى سعة أو من سعة إلى ضِيق. وغَقّ الغُداف: حكاية لغِلَظ صوته.

غ - ك - ك

أهملت الغين والكاف في الثنائي.

غ - ل - ل

غَل يَغُلُّ غَلّا، إذا خان. وكذلك فسَّره أبو عبيدة في قوله تعالى: وما كان لِنَبي أن يَغل " وأن يغلَّ، والغُلّ المعروف من حديد أو قد. والمثل السائر: " كالغُلِّ القمِل " ، وذلك أنهم كانوا يَغُلُّون الأسيرَ بالقِدِّ فيجتمع القمل في غُلهَ فيشتدُ أذاه له. والغِلّ: الحقد. والغُلَّة والغليل: حرارة العطش. وربما سميت حرارة الحب أو الحزن غَليلاً أيضاً. والغَلَّة من غلة الدار وما أشبهها: عربيهّ صحيحة معروفة. قال الشاعر - هو زهير:

فتُغْلِلْ لكم ما لا تغل لأهلها … قُرًى بالعراق من قفيزٍ ودرهم

وقال الراجز:

أقْبَلَ سَيْل جاء مِن أمر اللّهْ … يَحْرِدُ حَرْدَ الجَنَّةِ المُغِلهْ

يَحْرد: يَقْصِد. والغالة: ماء ينقطع من ماء البحر فيجتمع في موضعٍ من الساحل.

وأغللتُ في الإهاب، إذا سلخته وتركت فيه لحماً. وتقول العرب: من الكِباش ما يُغِلُّ، ومنها ما يَستشْمِذُ. فالمُغِلُّ: الذي يُدخل قضيبه تحت أَلْيَة النعجة فيَقْرعها؛ والمُستشمِذ: الذي لا يصل إليها حتى ترفع ألْيتها. وأغلَّ فلان إبله، إذا أساء سَقْيَها.

غ - م - م

الغَمّ: ضِدُّ الفَرَج. والغُمَّة: الغِطاء على القلب من الهمّ. والغُمَّة: الضَّيْقَة. يقال: اللهم آحْسِر عنّا هذه الغُمَّةَ، أي الضَّيْقَة. وغُمَّ الهلالُ، إذا غطّاه الغيم. وكل شيء غطَّيته فقد غَمَمْته. وبذلك سُمِّي الرُّطَب المَغْموم، وهو الذي يُجعل في جرَّةٍ وهو بُسْر، ثم يُغطّى حتى يُرْطِب. قال الهُذلي - هو أبو خِراش:

كأنَ الغلامَ الحنظليَّ أجارَه … عماُنيّة قد غَمَّ مَفْرِقَها القَمْلُ

أي كَثر فيه. والغَمام من هذا اشتقاقه لأنه يُغطّي السماء، واللّه أعلم.

والغِمامة التي تُجعل على خَطْم البعير من ذلك. والغِمامة أيضاً: أن يشَدَّ على خَطْم الناقة السَّلُوب كساء وتُدْخَل في حَيائها دُرْجَة، وهى خِرَق تُلَفّ، فإذا أكْرَبَها ذلك حُلَّت الغَمامة عنها واستُخرجت الدّرْجَة، فطُلي ما كان عليها على حُوارٍ آخرَ ثمّ أدْني منها فتشَمُّه فَتْرأمُه. وكُراع الغَميم: موضع معروف.

ورجل أَغَمُّ وامرأة غَمّاء، إذا دنا قُصاصُ الشَّعَر من حاجبيه حتى يغطِّي الجبهة، وكذلك هو في القفا أيضاً. قال الشاعر - هو هُدْبَة بن خَشْرَم:

فلا تَنْكِحي إن فَرَّق الدَّهْرُ بيننا … أغَمَّ القَفا والوجهِ ليس بأنْزَعا

غ - ن - ن

غَنَّ الوادي وأغَنَّ، ولم يعرف الأصمعي إلّا أغَنَّ، إذا كَثُرَ شجرُه ودَغَلُه.

ويقال: وادٍ أغنًّ ومغِنّ أيضاً، وقرية غَنّاءُ، إذا كَثُرَ أهلُها. والغُنَّة: صوت يخرجِ من الخياشيم. والظِّباء غُنّ لأن في نزيبها غُنَّةً. والغنّة أيضاً: ما يعتري الغلامَ عند بلوغه، إذا غَلُظَ صوتُه.

أهملت الغين مع الواو والهاء

غ - ي - ي

الغَيُّ: ضِدُّ الرُّشْد.

حرف الفاء

وما بعده

ف - ق - ق

يقال: فَقَقْت الشيءَ، إذا فتحته. وفَقَقْتُ النخلةَ، إذا فَرَّجْت سَعَفَها لتصلَ إلى طَلْعها فتُلْقِحَها. ورجل فَقَاق، إذا كان كثيرَ الكلام قليلَ الغَناء. والفَقفقة: حكاية صوت. يقال: سمعتُ فَقفقة الماء، إذا سمعت تدارك قَطْرِه أو سيلانه. وتراها في المكرر.

قفف

ومن معكوسه: قَفَّ النَّبْتُ يَقِفُّ، إذا يَبِس. وكل ما يَبسَ فقد قفَّ. قال الراجز:

كأنَّ صوت خِلْفِها والخِلْفِ … كَشَةُ أفعى في يَبيس قف

٥٧ / ٧٦٥