جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

الجيم والسين

الجزء ٢ · صفحة ١٤٣

عسجَر، إذا أسرع، ومنه اشتقاق ناقة عَيْسَجور، الياء والواو زائدتان. وعسجَر الرجلُ، إذا نظر نظراً شديداً، وأكثر ما يُستعمل في الأسد. وجرسمَ، وقالوا: جرثمَ، إذا دخل بعضُه في بعض. وجرشمَ، إذا أحدّ النظرَ، مثل برشمَ. والعرب تسمّي البِرْسام: الجِرسام. وسهجرَ، إذا عدا عَدْو فَزَع؛ واسجهرّ كذلك. والهِجْرِس: ولد الثعلب. وأسد جِرْهاس: غليظ شديد، مثل جِرْفاس سواء. والجُرْشُع: المنتفخ الجنبين من الخيل وغيرها. والشّرْجَع: الطويل، وسُمّي النعش شَرْجَعاً بذلك. وشمرجَ الرجلُ، إذا عمل عملاً غير محكم؛ ومنه كساء مشمرَج، إذا كان مهلهَل العمل، أي رقيقاً غليظ الخيوط. وشمرجتُ الثوبَ شمرجةً وشِمراجاً، إذا باعدتَ بين عروزه في الخياطة، والمصدر شمرجة وشِمراج. وأرض مشمرَجة: بعيدة. وجرشمَ الرجلُ، إذا كرّه وجهَه. والعَجرفة: الإقدام في هَوَج. ورأيتُ عجارفَ المطر، إذا أقبل بشدّة. والعُجْروف: ضرب من النمل طويل القوائم. والعَرْفَج: نبت تسرع النار فيه. وجَعْفَر: اسم. والجَعْفَر: النهر الصغير. والعَرْجَلة: الجماعة من الناس المشاة، والجمع عراجِل، ولا يستحقّون هذا الاسم إلا أن يكونوا جماعة مشاة. قال الشاعر:

وعَرجلةٍ شُعْثِ الرؤوس كأنهم … بنو الجِنّ لم تُطبخ بنارٍ قُدورُها

والعُجْرُم: ضرب من الشجر يُتّخذ منه القِسِيّ. والعَجرمة: العَدْو الشديد. قال الشاعر:

أما إذا يعدو فثعلبُ جِرْيَةٍ … أو سِيدُ غاديةٍ يُعجرِم عَجْرَمَهْ

ويقال لذَكَر الإنسان: العُجارم. والجُرْموز: الحوض الصغير تُسقى فيه الإبل والغنم، والجمع الجَراميز. وبنو جُرموز: بطن من العرب. وجمع الرجلُ جراميزَه، إذا تقبّض ليثب. والجَمعرة: الأرض ذات الحجارة والحصى الكبار، والجمع الجَماعر. والخَزْرَج: الريح الشديدة، وبه سُمّي الخَزْرَج. والعَرْجَن: الناقة السريعة المشي. والعُرْجون: معروف، وهو الإهان الذي في طرفه العِذْق، فإذا كان رطباً فهو إهان، وإذا يبس فهو عُرجون. والغَمجرة: تتابُع الجرع؛ غَمجرَ الماءَ غمجرةً، إذا جرِعه جرعاً شديداً؛ ويقال بالعين أيضاً. وافرنجم اللحمُ، إذا تشيّط من أعلاه ولم ينشوِ. والقَمجرة: إصلاح القِسيّ؛ فارسيّ معرَّب. قال الراجز:

وقد أقلّتنا المطايا الضُّمَّرُ

مثلَ القِسيّ عاجَها القَمَنْجَرُ

وجَرْمَق ليس بعربيّ صحيح. والجَرامق: جيل من الناس. قال أبو بكر: ليس في كلام العرب جيم راء ميم نون إلا ما اشتُقّ منه مَرْجان، ولم أسمع له بفعل متصرّف؛ وذكر بعض أهل اللغة أنه معرَّب وأحْرِ به أن يكون كذلك. وجُرْهُم: اسم عربي قديم قال ابن الكلبي: هو معرَّب، وزعم أنه ذُرْهُمْ فعُرِّب فقيل جُرْهُم؛ وقال قوم: بل هو اسم عربي. فإن كان جُرْهُم مشتقّاً من الجَرهمة - رجل جِرْهام ومُجرهِم، إذا كان جادّاً في أمره - فهو عربيّ صحيح. وجُمهور الشيء: معظمه؛ جمهرتُ الشيءَ: أخذتُ جُمهورَه، وهو معظمه. والهَمرجة: الخِفّة والسرعة؛ وقالوا: اختلاط الشيء بعضه ببعض.

الجيم والزاي

الزّعلجة، سوء الخلق، زعموا، وليس بثَبْت. والفَنْزَج معرَّب وقد تكلّمت به العرب. قال العجّاج:

فهنّ يَعْكُفْنَ به إذا حَجَا

بِرُبُض الأرْطَى وحثقْفٍ أعْوَجا

دأبَ النّبيطِ يلعبون الفَنْزَجا

وهي لعبة لهم. والفَنْزَج: الخمسة الأيام المسترَقة في حساب الفُرس. وجَلْفَز وجُلافِز، وهو الصلب الشديد، ومنه اشتقاق ناقة جَلْفَزيز فيما أظن، وهي الصلبة، وقالوا: المسنّة؛ وعَجوز جَلْفَزيز. والهَزَلَّج: الظليم السريع، والجمع الهزالج، والمصدر الهَزلجة. والهَزَلَّج: طائر، زعموا. والهَزمجة: اختلاط الصوت. قال الراجز:

تُخْرِجُ من أفواهها هَزالجا

أزامِلاً وزَجَلاً هُزامِجا

والجَلهزة: إغضاؤك عن الشيء وأنت عالم به وكتمانُك إياه، وليس بثَبْت.

الجيم والسين

العَسجمة: الخِفّة والسرعة. والعُسْلوج: الغصن الناعم الرطب، والمصدر العَسجلة؛ عُسْلوج وعِسْلاج. والجَعمسة، وهو الجُعموس، وهو ما يلقيه الإنسان من ذي بطنه إذا كان يابساً. قال الراجز:

ما لكَ من شاءٍ تُرى ولا نَعَمْ

إلا جعاميسُك وَسْطَ المستحَمّْ

والعَجَنَّس: البعير الصلب الشديد. قال الراجز:

٦٤٣ / ٧٦٥