جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

الحاء والزاي

الجزء ٢ · صفحة ١٤٥

عجوز دَحْمَلة وشيخ دَحْمَل، وهو الناحل المسترخي الجِلد. ودحملتُ الشيءَ وذحملتُه بالدال والذال، والذال أعلى، إذا دحرجتَه على الأرض؛ ويقال: دمحلتُه وذمحلتُه أيضاً. ودَحْرَش: اسم، وزعم أنه اسم أبي قبيلة من الجنّ. والحَرْمَد: الحَمْأة؛ عين محرمِدة، إذا كثرت الحَمْأة فيها، يعني عين الماء. وقد جاء في الشعر الفصيح القديم:

فرأى مَغيبَ الشمس عند مسائها … في عينِ ذي خُلُبٍ وثَأطٍ حَرْمَدِ

الثأْط: الطين الرقيق، والحَرْمَد: الحَمْأة. ورجل دُحْسُمانيّ ودُحْمُسانيّ، وهو الغليظ الأسود لا يكون إلا كذلك؛ وقالوا: دُخْشُمانيّ، بالخاء والشين. والحَردمة: اللَّجَاج في الأمر والمَحْك فيه. قال الراجز:

حردمتِ فيما ليس فيه مَطْمَعُ

إنّ اللّجَاج سادراً لا ينفعُ

يقال: جئت سادراً، أي على غير هداية ولا علم به، مأخوذ من سَدَر العين، وهو الظلمة التي تغشاها. وحَرْدَة: اسم موضع، وهذه هاء التأنيث وليس له مذكر في معناه فاستجزنا إدخاله في هذا الباب. والحَدلقة، ومنه رجل حُدَلِق، إذا كان يدير عينه بالنظر كثيراً. والدّحقلة: انتفاخ البطن أو عِظَمه من خَلْق. والحَنْدَل: القصير، وأحسبه مأخوذاً من الحَدَل، والنون فيه زائدة، والحَدَل: تطأمُن أحد المَنْكِبين وهو مستقبَح. وحَنْدَم: اسم النون فيه زائدة، وهو من الحَدْم، والحَدْم: شدّة التهاب النار وحرارتُها وشدةُ غليان القِدْر أو المِرْجَل؛ احتدم يومُنا واحتمد في شدّة الحَرّ.

الحاء والذال

استُعمل من وجوهها: الحِذفار، والجمع الحذافير، وهي الأعالي. قال الشاعر:

قد ملأ السيلُ حِذفارَها

ومنه قولهم: أعطاه الدنيا بحذافيرها، أي بجميعها؛ وأخذتُ الشيء بحذافيره، أي بجملته. وربما سمّوا سادات الناس: الحَذافير. والحَذرمة مثل الهَذرمة، وهو كثرة الكلام. قال الراجز:

وكان في المجلس جَمَّ الهَذرمَهْ

ويُروى: الحَذرمة. وذحلطَ ذَحلطةً، إذا خلّط في كلامه. وحَذْلمَ: اسم. والحَذلمة: السرعة.

الحاء والراء

استُعمل من وجوهها: حَزْرَم: اسم جبل معروف. وحِرْماز وحِرْمِز: اسمان، وهما أبوا قبيلتين من العرب. والحَرزقة والحزرقة: الضِّيق؛ فلان محزرَق عليه، إذا كان مضيَّقاً عليه. وفرشحَ الرجلُ، إذا وثب وثباً متقارباً. والفَرشحة: أن يقعد مسترخياً فيُلصق فَخِذيه بالأرض مثل الفَرشطة سواء. والطَّرشحة: الاسترخاء؛ يقال: ضربه حتى طرشحه. والحَرْشَف: صغار الطير والنعام. قال يونس: وصغار كل شيء حَرشفه. ويقال لضرب من السمك: حَرْشَف. والحَرْشَف: ضرب من النبت. والحَرْشَف: الرَّجّالة. والشِّرْحاف: العريض صدر القدم، وبه سُمّي الرجل شِرْحافاً. والطّرفشة؛ يقال: تطرفشتْ عينُه، إذا أظلم عليه بصرُه. وشَرْحَل، زعم قوم أن منه اشتقاق شراحيل وليس بثَبْت، وليس للشّرحلة أصل في كلامهم. وشَرْمَح: طويل. وحَرْشَن: اسم النون فيه زائدة، وأصله من الحَرْش، فإما أن يكون من قولهم: حَرَشْتُ الضبّ، وهو أن يحرّك يده على باب جُحره فيحسبه حيّة فيخرج مذنِّباً فيأخذه. ومثل من أمثالهم: " هذا أجلُّ من الحَرْش " ، وأصل ذلك في أحادث العرب أن ضَبّاً قال لابنه: إذا سمعتَ الحَرْش فلا تخرج، فسمع يوماً وقع مِحفار فقال: يا أبتِ أهذا الحَرْش؟ فقال: هذا أجلُّ من الحَرْش؛ يُضرب ذلك مثلاً للرجل يكون في أمر فيُتوقّع ما هو أشدّ منه، أو يكون من قولهم: حَرَشْتُ البعير، إذا أثّرت في جلده بالمِحْجَن ليزيد في سيره؛ وبه سمّي الرجل حَرّاشاً. فأما حَريش فليس من هذا؛ الحَريش: دُوَيْبة من أحناش الأرض. والحِصْرِم: حامض العنب. والحَصرمة: اللحن في الكلام وإفساده؛ كلام محصرَم. فأما حَضْرَمَوْت فاسم رجل، والنَّسَب إليه حَضْرَميّ، وهم الحَضارم. والحَرقفة: طرف الحَجَبَة، والجمع حَراقف. ويقال للمريض إذا طالت ضِجعتُه: دَبِرَت حراقفُه. والحُرْقوف: دُوَيْبة من أحناش الأرض. والحَوكلة: أن يمشي الرجل ويضع يديه في خصره يعتمد عليهما. والحَرقلة: ضرب من المشي، وهو نحو الحَركلة. والحَرقمة؛ أحسب أن حَرْقَماً، اسم موضع. قال الشاعر:

فقلت له: أمْسِك فحَسْبُك إنما … سألتُك مَسْكاً من جُلود الحراقمِ

قال الأصمعي: لا أعرف الحراقم.

الحاء والزاي

٦٤٥ / ٧٦٥