جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

كتاب العلم

الجزء ١ · صفحة ٣

ومثل تكرار لغير معنى … ومثل مشكل يحير الذهنا

وجعله الشطر بشطر متصل … وكان حق مثله أن ينفصل

وعلق البيت بما يليه … من غير ما ضرورة تلجيه

إلا لذكر ما يجوز حذفه … وذاك منه ليتم كشفه

فقمت في إصلاح ما وصفت … مجتهدا وربي استعنت

أصلحته من غير ما استقصاء … لأنني عن المحل نائي

فكان نفس البعد بعض المانع … مع جملة الأشغال والموانع

وقد حذفت بعض أشياء منه … وزدته أشياء ليست عنه

بها يضيء (جوهر النظام) … كالبدر إذ يسفر في الظلام

ضممت فيه الحكم مع نسيبه … كضم ذي الحب إلى حبيبه

شرعت فيه ببلاد الله … فكان هذا من عظيم الجاه

وكل ما كان بناؤه قوي … من نظمه أوردته كما روي

لأن حالي لم يكن متسعا … لهدم ما رأيته مرتفعا

والغرض التحرير والإحكام … بجهدنا لا النقض والإبرام

فإن يوافق المراد فاشكر … وإن يخالفه فسامح واعذر

وإن رأى المنصف فيه خللا … يصلحه إن كان أهلا أو فلا

والعفو من إلهنا مأمول … فيما به نعمل أو نقول

كتاب العلم

العلم درك القلب مثل البصر ............. يكون درك العين عند النظر

وهو على الإطلاق محمود لما ........... جاء من الثناء فيه فاعلما

ولا يذم أبدا وإنما ........... يذم ما كان شبيها بالعمى

وذاك جهل عندتا مركب ........... صاحبه عن الهدى مجنب

من ثم كان العلم خير فائدة ........... أرباحه عن كل ربح زائده

٣ / ٦٤٦