جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

باب الغش في المبيع

الجزء ١ · صفحة ٣١٨

يظن أنه ينال ربحا ........ وهو على الخسران معنى أضحى

فالغش للخيرات يمحقنا ....... وأنه للنار يعقبنا

ينهى فإن لم ينتهي يؤدب ....... بما يرى في حقه المحتسب

واختلفوا في الغش للخراج ...... يحمل للجائز بالإزعاج

قيل يجوز غشه لأنما ....... بأخذه الظلم على من ظلما

وقيل لا لأنه ينتقل ...... فغشه لغيره قد يصل

و لا يجوز الخلط للردي ....... بجيد من جنسه على

ورخصوا لتاجر لم يقصدا ........ غشا ولكن للوعاء فقدا

وقد أجازوا بيع ما قد خلطا ....... للأكل لو بائعه ما شرطا

ولم يكن غشا نفسه قصد ........ من جعل الغير كنفسه اقتصد

والناس يخلطونه للأكل ....... تفكها تلذذا بالدقل

وخلطه للبيع غش حرما ......... لأنه لم يقصد التنعما

وإنما أراد أن يجلزا ...... رديه فمن هنا ماجوزا

وحائل التمر عليه يخبرا .......... بوصفه ذاك الذي له اشترى

وقيل لا يلزمه إن كانا ....... ينظره حال الشرا عيانا

وإن يكن من حائل وغيره ....... يخبره ليخلصن من ضيره

وخلط لحم الشاء بالكبشان ....... غش لأن ذلكم جنسان

وسمك يبله ليثقلا ......... ويحسنن فهو غش إن يكن لم يخبرا

وقصره بغير سوج لا نرى ..... بأسا به لو لم يكن قد أخبرا

لأنما السوج يغلظنا ......... وغسله لذاك يذهبنا

٣١٧ / ٦٤٦