المطلب الثاني : منهج أبي غانم في مدونته
الجزء ١ · صفحة ٧٠ووجود أكثر من نسخة للكتاب مما لم تنفرد به مدونة الإمام أبي غانم بل هو موجود في كثير من الكتب، فمدونة الإمام مالك بن أنس لها روايتان عن ابن القاسم(1) عن مالك، إحداهما رواية سحنون(2) وهي المطبوعة، والثانية رواية أسد بن الفرات(3)، وهما روايتان مختلفتان(4)، وكذلك الموطأ للإمام مالك له أربع عشرة رواية كل منها تختلف عن الأخرى بزيادة ونقص أو بتقديم وتأخير أو بزيادة ضبط(5).
والمدونة مرتبة على الأبواب الفقهية حسب تقسيمها الشائع بتقديم أبواب الطهارة والصلاة ثمّ الزكاة ثمّ الصوم ثمّ النكاح والطلاق والميراث.......الخ.
أما منهجه في ترتيب المسائل في الباب الواحد فان الإمام أبا غانم عند كلامه في أي باب من أبواب الفقه يقوم بسرد الأسئلة تباعاً من غير أن يكون لها ترتيب معين، وسبب ذلك أنه لو التزم بترتيب معين لاستلزم ذلك أن يستوفي جميع ما يتعلق بالباب وهو ما لا يمكنه لعدم وجود مادة علمية لديه لانحصار مادته العلمية بأقوال العلماء، كما أنه لم يقم بترتيب تلك الأقوال باعتبار قائليها لوجود أكثر من قول في كثير من المسائل مما يضطره إلى تكرار المسألة أكثر من مرة، فرأى أن ضم الأقوال بعضها إلى بعض أفضل وأيسر من تفريقها، كما أن هذا الجمع أفضل للقارئ لأنه يجد بغيته في مكان واحد.
ثانياً: منهجه في النقل: