ما جاء في من أدركته فريضة الحج وهو شيخ هرم
الجزء ١ · صفحة ٢١٢وذلك بأن أسلم شيخا وله مال أو حصل له مال في هذا الحال أو نزل فرض الحج وهو شيخ هرم وفيه دليل على وجوب الحج على الزمن والشيخ العاجز عن الحج بنفسه وقيل ) إذا لم يسبق الوجوب حالة الشيخوخة بأن لم يملك ما يوصله إلا بعدها فلا يلزمه الحج لاشتراط الاستطاعة في الحج وليس للزمن استطاعة قوله أفأحج عنه ) أي أيجزيه إن حججت عنه قوله أرأيت ) بكسر التاء أي أخبريني ودين ) بفتح الدال هو حق العباد وقوله فقضيته ) بكسر التاء أي دفعته إلى صاحبه وقوله فداك ذاك ) أي فالحج مثل الدين وفي رواية عند الشيخين عن ابن عباس في الذي سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نذر أخته بالحج وماتت قبل أن تحج فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لو كان عليها دين أكنت قاضيه قال نعم قال فاقض دين الله فهو أحق بالقضاء وفي الحديث ) قياس دين الله تعالى على دين العباد وقد استدل به الأصوليون على ثبوت القياس من السنة وهو واضح وفيه أيضا دليل على أنه يجزي حج الغير عن المكلف إذا كان به آفة لا يرجى برؤها مثل الهرم فإنه لا يرجى زواله أما إذا كان علة يرجى برؤها مثل المرض والجنون فلا يصح أن يحج عنه في حياته .