الباب العاشرفي الصيد للمحرم
الجزء ١ · صفحة ٣٦٨الباب العاشرفي الصيد للمحرم
قوله في الصيد للمحرم ) والمراد به صيد البر لقوله تعالى وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما ) وقد ذكر في الباب حديثين أحدهما يدل على منع المحرم من أكله والثاني يدل على جوازه إن لم يصده أو يصد له وقد اختلف العلماء في ذلك سلفاً وخلفاً فقال قوم وعليه العمل عند أصحابنا بتحريمه مطلقاً ونسب إلى علي بن أبي طالب وابن عباس وابن عمر والليث والثوري وإسحاق .
وقال آخرون يجوز للمحرم أكل لحم الصيد مطلقاً وهو مذهب الكوفيين وعليه طائفة من السلف . وفصّل قوم فأجازوا أكل ما لم يصد له ورموا ما صيد لأجله وجمعوا بهذا التفصيل بين الأحاديث المختلفة والاحتياط ترك أكله من غير تحريم وقد روى مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت له يا ابن أختي إنما هي عشر ليال فإن تخلج في نفسك شيء فدعه تعني أكل لحم الصيد والله أعلم .
---
٣٦٧ / ٥٦٣