ما جاء في من أدركته فريضة الحج وهو شيخ هرم
الجزء ١ · صفحة ٢١٣وقيل ) لا بد في صحة التحجيج عنه من وجود أمرين عدم ثباته على الراحلة والخشية من الضرر عليه من شده فمن لا يضره الشد كالذي يقدر على المحفة لا يجزيه حج الغير عنه لما سيأتي في حديث أنس من قول الرجل في أمه لا تستطيع أن أركبها على البعير وإن ربطتها خفت عليها أن تموت وكأن الربيع رضي الله عنه قد استنبط من هذا الحديث جوابه لإمام المسلمين بالمغرب عبدالوهاب بن عبدالرحمن رضي الله عنهما حين أراد الحج فمنعه علماء نفوسة خوفا عليه من بني العباس واستفتى في أمره الإمامين في الدين الربيع بن حبيب البصري ومحمد لبن عباد المصري فكان من جواب الربيع جواز إعطاء الأجرة لمن يحج عنه حيث كان مشغولا بأمر المسلمين والإسلام مع خوفه على نفسه من ملوك الشرق وكان من جواب ابن عباد سقوط فرض الحج بالكلية عمن كان بهذه الصفة والخلاف في هذه المسئلة فرع الخلاف في مسئلة من وجد المال بعد الهرم فأخذ الإمام بقول الربيع رضي الله عن الجميع واتفق ) القائلون بإجزاء الحج عن فريضة الغير بأنه لا يجزي إلا عن موت أو عدم قدرة من عجز ونحوه بخلاف النفل فإنه قيل بجواز النيابة عن الغير فيه مطلقا للتوسيع في النفل وقيل ) الحج عن فرض الغير لا يجزي أحدا وأن هذا الحكم يختص بصاحبة هذه القصة ورد ) بأن الاختصاص خلاف الأصل وقيل ) تختص النيابة بالولد لأن الواقعة وقعت في ذلك والجواب ) أنها واقعة حال لا تخصص الحكم ثم أنه وقع في رواية الشيخين عن ابن عباس نظير هذه القضية في رجل سأل عن أخته ثم أنه عليه الصلاة والسلام نبه عن العلة بقوله أرأيت لو كان على أبيك دين الخ فجعله كالدين والدين يصح أن يقضيه غير الولد بالاتفاق والله أعلم
---