شرح الجامع الصحيح (الجزء 2) [نسخة كوكب المعرفة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الباب التاسع في التمتع والإفراد والقران والرخصة

الجزء ١ · صفحة ٣٥٧

الباب التاسع في التمتع والإفراد والقران والرخصة

قوله في التمتع والقران والرخصة ) في تقديم نسك على نسك كالحلق قبل الذبح وكالنحر قبل الرمي خطأ ، وقد ترجم في الباب عن أربعة أشياء . أما التمتع فهو الاعتمار في أشهر الحج ثم التحلل من تلك العمرة والإهلال بالحج في تلك السنة سمي بذلك لأن فاعله يتمتع أي يتلذذ بين العمرة بما شاء من النساء وغيرها مما أبيح له . ويطلق التمتع في عرف السلف على القران قال ابن عبد البر : ومن التمتع أيضاً القران ومن التمتع أيضاً فسخ الحج إلى العمرة .

وأما الإفراد فهو الإهلال بالحج وحده والاعتمار بعد الفراغ من أعمال الحج لمن شاء ولا خلاف في جوازه .

وأما القران فهو الإهلال بالحج والعمرة معاً وهو أيضاً متفق على جوازه أو الإهلال بالعمرة ثم يدخل عليها الحج أو عكسه وهذا مختلف فيه .

وقد اختلف في حجه صلى الله عليه وسلم هل كان قراناً أو تمتعاً أو إفراداً وقد اختلفت الأحاديث في ذلك فروي أنه حج قراناً من جهة جماعة من الصحابة منهم ابن عمر عند الشيخين وعائشة عندهما أيضاً وعند أبي داود ومالك في الموطأ وجابر عند الترمذي وسعد بن أبي وقاص كما سيأتي في حديث الباب .

وأما حجه إفراداً فروي عن عائشة كما في حديث الباب وعنها عند البخاري أيضاً وعن ابن عمر عند أحمد ومسلم وابن عباس عند مسلم وجابر عند ابن ماجة وعنه أيضاً عند مسلم .

٣٥٦ / ٥٦٣