شرح الجامع الصحيح (الجزء 2) [نسخة كوكب المعرفة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

ما جاءفي ما يقوله من أقبل من حج أو غزو أو عمرة

الجزء ١ · صفحة ٢٤٢

من كان يظن أنه لن ينصره الله في الدنيا والآخرة فليمدد بسبب إلى السماء )) الآية ألا تنصره فقد نصره الله ) قوله وهزم الأحزاب وحده أي من غير فعل أحد من الآدميين ولا سبب من جهتهم وهذا معنى الحقيقة فإن العبد وفعله خلق لربه والكل منه وإليه ولو شاء أن يبيد الكفار بلا قتال فعل وفيه التفويض إلى الله تعالى والمشهور ) أن الأحزاب هنا كفار قريش ومن وافقهم الذين تحزبوا أي تجمعوا في غزوة الخندق ونزل فيهم سورة الأحزاب وقيل ) المراد أحزاب الكفار في جميع الأيام والمواطن وتعقب ) بأن غزواته صلى الله عليه وسلم التي خرج فيها بنفسه محصورة والمطابق منها لذلك غزوة الخندق لظاهر قوله تعالى ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا وكفى الله المؤمنين القتال)) وأصل الحزب ) القطعة المجتمعة من الناس فلام إما جنسية أي كل من تحزب من الكفار وأما عهدية والمراد من تقدم وهو الأقرب قلا القرطبي ) ويحتمل أن يكون هذا الخبر بمعنى الدعاء أي اللهم اهزم الأحزاب والأول أظهر وفي الحديث جواز السجع في الدعاء والكلام بلا تكلف وإنما ينهى عن المتكلف لأنه يشغل عن الإخلاص ويقدح في النية والله أعلم .

---

٢٤١ / ٥٦٣