شرح الجامع الصحيح (الجزء 2) [نسخة كوكب المعرفة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

ما جاءفي ما يقوله من أقبل من حج أو غزو أو عمرة

الجزء ١ · صفحة ٢٣٩

ما جاءفي ما يقوله من أقبل من حج أو غزو أو عمرة

أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أقبل من حج أو غزو أو عمرة يكبر على كل شرف من الأرض ثلاث تكبيرات ثم يقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير آئبون تائبون ساجدون عابدون لربنا حامدون صدق الله وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ))

قوله من حج أو غزو أو عمرة ) أي إذا فرغ منها وأقبل نحو وطنه كان يقول بهذه الأذكار المخصوصة في المواضع وظاهر الحديث اختصاص ذلك بهذه الأمور الثلاثة وجمله الجمهور على أنه واقعة حال لأن سفره صلى الله عليه وسلم منحصر في الثلاث فقالوا يشرع قول ذلك في كل سفر طاعة كصلة رحم وطلب علم بما يشمل الجميع من اسم الطاعة قيل ) يتعدى أيضا إلى السفر المباح لأن المسافر فيه لا ثواب له فلا يمتنع عليه فعل ما يحصل له الثواب وتعقب ) بأن الذي يخصه بسفر الطاعة لا يمنع من مسافر في مباح من الإكثار من ذكر الله وإنما النزاع في خصوص هذا الذكر في هذا الوقت المخصوص فذهب قوم إلى الاختصاص لكونها عبادات مخصوصة شرع لها ذكر مخصوص فتختص به كالذكر المأثور عقب الأذان وعقب الصلاة والشرف ) بفتح المعجمة والراء بعدها فاء المكان العالي من الأرض ووجه التكبير عند ذلك هو ندب الذكر عند تجدد الأحوال والتقلبات.

٢٣٨ / ٥٦٣