شرح الجامع الصحيح (الجزء 2) [نسخة كوكب المعرفة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

ما جاء في غسل المحرم بعد موته

الجزء ١ · صفحة ٢٥٤

رأسه ) أي لا يغطى كما كان في حياته لا يغطيه لحال الإحرام وذلك لأن إحرام الرجل في رأسه.

قال البيهقي فيه دليل على أن غير المحرم يحنط كما يخمر رأسه وأن النهي وقع لأجل الإحرام خلافا لمن قال من المالكية وغيرهم أن الإحرام ينقطع بالموت فيصنع بالميت ما يصنع بالحي والخلاف في المذهب أيضا قالوا إن قصة هذا الرجل وقعة غير لا عوم لها وأجيب ) بأن الحديث ظاهر في أن العلة هي كونه في النسك وهي عامة في كل يوم الأصل إن كل ما ثبت لواحد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ثبت لغيره حتى يثبت التخصيص واستدل ) بعضهم بهذا الحديث على أن إحرام الرجل في رأسه وهو مجمع عليه وأما الوجه ففيه خلاف سببه هل الوجه من الرأس أو لا وصحح في الإيضاح أنه من الرأس وذكر أن له أن يغطي أنفه من النتن إذا مر به ويغطي لحيته وذلك لحال الضرورة وفي الحديث أن من شرع في عمل طاعة ثم حال بينه وبين إتمامه الموت رجيء له أن يكتبه في الآخرة من أهل ذلك العمل قيل ) ويدل على ترك النيابة في الحج لأنه صلى الله عليه وسلم لم يأمر أحدا أن يكمل عن هذا المحرم أفعال الحج والله أعلم

---

٢٥٣ / ٥٦٣