في وقت السحور
الجزء ١ · صفحة ٣٧وهذا هو المذهب( وقيل ) طلوع الفجر نفسه هو المحرم للأكل والشرب حتى لو لم يتبين للناظر وفائدة الخلاف في من انكشف له أنه أكل بعد ما أصبح يظنه ليلا فقيل عليه قضاء يومه وقيل لا وهذا مبني على القول بأن التبين هو المحرم والأول على أن نفس طلوع الفجر هو المحرم لأن الله حده بالتبين وإذا طلع فقد تبين رآه الناظر أو لم يره ( وفيه ) أن التبين في الآية مضاف إلينا في قوله تعالى (( حتى يتبن لكم )) والتبين لنا هو ظهوره لنا دون ظهوره لنفسه والأمر بالكف عند أذان ابن أم مكتوم يدل على ذلك ( وقيل ) بوجوب الإمساك قبل طلوع الفجر للاحتياط والحديث يرده وقد اختلفت الرواية في ذلك عن ابن عباس فروي أنه قال لسائل سأله عن الوقت المحرم فيه الأكل على الصائم فقال له كل حتى تشك وروي أنه قال لآخر كل حتى لا تشك ( ويجمع ) بين الروايتين باختلاف حال السائلين فكأن أحد السائلين كان جاهلا بالوقت فأمره بالإمساك عند الشك والآخر عالم بالوقت فأطلق له الأكل حتى لا يشك أنه فجر والله أعلم ( وابن أم مكتوم ) هو عبدالله ابن قيس وقيل عمرو بن قيس بن زائدة بن الأصم بن هرم بن رواحة بن حجر بن عبد ابن معيص بن عامر بن لؤي القرشي العامري.
---