في وقت السحور
الجزء ١ · صفحة ٣٦في وقت السحور
أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبيصلى الله عليه وسلم قال (( إذا سمعتم بلالا فكلوا وإذا سمعتم ابن أم مكتوم فكفوا يعني في رمضان ))
( قوله عن ابن عباس) الحديث رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي من حديث ابن عمر ولفظه عندهم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن بلالا ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم قال وكان ابن أم مكتوم رجلا أعمى لا ينادي حتى يقال له أصبحت أصبحت وفيه التصريح بالعلة التي لأجلها أبيح الأكل وهو أن بلالا ينادي بليل ( وقوله قي رواية المصنف إذا سمتم بلالا فكلوا ) يدل أن آذان بلال كان لأجل السحور فإن ذكر الوصف وهو سماع بلال مقرونا بالحكم وهو الأمر بالأكل يؤذن بأنه علة له وهذا يدل على أن تقديم الآذان على الفجر خاص برمضان لأجل أن يتسحر الناس ولهذا قال المصنف يعني في رمضان فلا معارضة بينه وبين النهي عن الآذان قبل الفجر على أنه قيل بضعف خبر النهي وقد وقع الخلاف في جواز تقديم الآذان في النصف الآخر من الليل وقد استوفيت بيان ذلك في الجزء الثالث من المعارج ( قوله وإذا سمعتم ابن أم مكتوم فكفوا ) أي فامتنعوا من الأكل لأنه لا يؤذن إلا حين يقال له أصبحت أصبحت وذلك بعد طلوع الفجر ( والحديث ) يدل على تأخير السحور وأنه لا يحرم الأكل والشرب حتى يطلع الفجر وهو معنى قوله تعالى (( وكلوا واشربوا حتى يتبن لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر )) .