في القبلة للصائم
الجزء ١ · صفحة ٣٣في القبلة للصائم
أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال (( سألت عائشة هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائم قالت يصنع بنا ذلك وهو يضحك ))
( قوله سألت عائشة ) الحديث رواه أيضا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أم المؤمنين وأخرجه البخاري عن عبدالله بن سلمة عن مالك بهذا السند وتابعه يحيى بن سعيد القطان عند البخاري وسفيان عند مسلم كلاهما عن هشام به وللجماعة إلا النسائي معناه ( قوله يقبل ) بضم المثناة التحتية وتشديد الموحدة المكسورة أي يلثم نسائه في حال الصوم والقبلة بالضم اللثمة وهذه المسألة من جملة المسائل التي أخجلت عائشة رضي الله عنها ( قوله يصنع بنا ذلك ) وفي حديث عروة عند مالك إنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقبل بعض أزواجه وهو صائم ثم ضحك وفي مسلم كان يقبلني وهو صائم ورواية المصنف تدل على أنه كان يقبلها وغيرها من نسائه عليه الصلاة والسلام وجاء إنه قبل أم سلمة كما في البخاري أو حفصة كما في مسلم أيضا والظاهر أن كل واحدة منهن أخبرت عن فعله معها وللبيهقي عن عائشة إنه صلى الله عليه وسلم كان يقبلها وهو صائم ويمص لسانها ( وفيه ) جواز الإخبار عن مثل هذا مما يجري بين الزوجين على الجملة للضرورة وإما في حال غير الضرورة منهي عنه ( قوله وهو يضحك ) أي مطايبة لها وتلطفا بها وإنبساطا معها وذلك من حسن السيرة وجميل العشرة وفي رواية عروة عن مالك ثم ضحكت فالضحك في رواية عروة صادر منها عند الإخبار.