شرح الجامع الصحيح (الجزء 2) [نسخة كوكب المعرفة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

ما جاء في استحباب البياض

الجزء ١ · صفحة ٤٧٢

قوله عن ابن عباس ) الحديث في لباس البياض للأحياء والأموات رواه أيضاً عن ابن عباس والشافعي وأحمد وأصحاب السنن إلا النسائي بلفظ ألبسوا من ثيابكم البياض فإنها من خير ثيابكم وكفنوا فيها موتاكم ) ، وأخرجه ابن حبان والحاكم والبيهقي بمعناه وفي لفظ للحاكم خير ثيابكم البياض فألبسوها أحياءكم وكفنوا فيها موتاكم ) . وفي الباب أيضاً عن سمرة بن جندب عند أحمد والنسائي والترمذي وابن ماجة وصححه الترمذي وقال ابن حجر إسناده صحيح وصحح حديث ابن عباس ابن القطان والترمذي وابن حبان .

قوله عليكم ) حث وإغراء والمعنى ألزموها في الحالتين .

وقوله بهذه ) إشارة إلى أصناف البياض من الثياب الموجودة في ذلك الزمان من الصوف أو القطن أو الكتان . وذكر في الإيضاح أن ثياب الكتان الطاهرة الجديدة أولى واستدل بحديث الباب قاله المحشي وكأنه رحمه الله صح عنده الإشارة إلى ثياب كتان طاهرة جديدة أو لأن الأصل في الثياب أن تكون من الكتان أو لأن الأصل في الأشياء الطهارة وكونها جديدة ولفظ الحديث إنما يدل على البياض فقط والله أعلم . قلت وجه استدلال صاحب الإيضاح ما فهمه من الحث على البياض وأن الكتان من أعلى أصنافه وتحسين الكفن مطلوب شرعاًَ وما أحسن استدلال الشيخ إسماعيل في قواعده بالحديث على عموم الجنس على أن الإشارة ليست لحاضر يرى وإنما هي لشيء يعهد في الأذهان .

---

٤٧١ / ٥٦٣