شرح الجامع الصحيح (الجزء 2) [نسخة كوكب المعرفة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

ما جاء في صفة غسل الميت

الجزء ١ · صفحة ٤٨٣

ما جاء في صفة غسل الميت

أبو عبيدة قال بلغنا عن محمد بن سيرين قال قالت أم عطية الأنصارية دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلمحين توفيت ابنته فقال أغسلنها ثلاثاً أو خمساً أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك بماء وسدر واجعلن في الآخرة شيئاً من كافور فإذا فرغتن فآذنني فلما فرغنا آذناه فأعطانا حقوه وقال اشعرنها إياه .

قال الربيع : الحقو الإزار .وقوله أشعرنها إياه أي تقينها إياه .

--------------------------

قوله بلغنا عن محمد بن سيرين ) بكسر المهملتين بينهما تحتية ساكنة مولى الأنصار يكنى أبا بكر وهو بصري معاصر لأبي الشعثاء جابر بن زيد رضي الله عنه وكان من كبار التابعين ، روى عن مولاه أنس وزيد بن ثابت وعمران بن حصين وأبي هريرة وعائشة وأم عطية وطائفة من كبار التابعين . قال أحمد : لم يسمع من ابن عباس . وقال خالد الحذاء : كل شيء يقول فيه يثبت عن ابن عباس إنما سمعه من عكرمة أيام المختار . قال حماد بن زيد : مات سنة عشر ومائة .

وأم عطية الأنصارية اسمها نسيبة بنت الحارث وقيل نسيبة بنت كعب قال بعضهم وفيه نظر وكانت من كبار نساء الصحابة وكانت تغسل الموتى وتغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وروى عنها محمد ابن سيرين وأخته حفصة وعبد الملك بن عمير وعلي بن الأقمر .

وحديث الباب أخرجه الجماعة عن أم عطية .

قوله ابنته ) هي أم كلثوم كما تقدم في صفة الكفن للمرأة وقيل زينب كما وقع عند مسلم وهو المشهور عندهم وكانت وفاة زينب في أول سنة ثمان وتوفيت أم كلثوم في سنة تسع ويمكن الجمع بأن تكون حضرتهما جميعاً وقد جزم ابن عبد البر بأن أم عطية كانت غاسلة الميتات .

٤٨٢ / ٥٦٣