ما جاء في النهي عن استعجال الإجابة
الجزء ١ · صفحة ٤٧٣ما جاء في النهي عن استعجال الإجابة
أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يستجاب لأحدكم ما لم يعجل فيقول دعوت فلم يستجب لي .
------------------------------------
قوله عن أبي هريرة ) الحديث رواه أيضاً مالك في الموطأ والبخاري ومسلم .
قوله يستجاب ) من الاستجابة بمعنى الإجابة . قال الشاعر : فلم يستجبه عند ذاك مجيب .
قوله لأحدكم ) أي واحد منكم لأن الاسم المضاف مفيد للعموم على الأصح .
قوله ما لم يعجل ) بفتح التحتية والجيم بينهما عين ساكنة أي يستعجل .
وقوله فيقول دعوت فلم يستجب لي ) تفسير للاستعجال . قال بعضهم يحتمل أن يريد بقوله يستجاب ) الإخبار عن وجوب وقوع الإجابة أي تحقق وقوعها أو الإخبار عن جواز وقوعها فإن أريد الوجوب فهو بأحد ثلاثة أشياء تعجيل ما سأله أو يكفر عنه به أو يدخر له فإذا قال دعوت .. الخ بطل وجوب أحد هذه الثلاثة وعري الدعاء عن جميعها وإن أريد الجواز فيكون الإجابة بفعل ما دعي به ومنعه قوله دعوت فلم يستجب لي لأنه من ضعف اليقين والسخط . وفي مسلم والترمذي عن أبي هريرة مرفوعاً لا يزال يستجاب للعبد ما يدع بإثم أو قطعية رحم وما لم يستعجل قيل وما الاستعجال قال يقول قد دعوت فلم أر يستجاب لي فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء . ويستحسر بمهملات استفعال من حسر إذا أعيا وتعب وتكرار ودعوت للإستمرار أي دعوت مراراً كثيرة .