ما جاء في دعائه صلى الله عليه وسلم حين يرى الهلال
الجزء ٢ · صفحة ٢٩قوله اللهم إني أسألك خير هذا الشهر ) وفي رواية قومنا من خير هذا الشهر والمراد الشهر الذي رأى هلاله ولما نفى صلى الله عليه وسلم عن سائر الخلق الحول والقوة طلب الخير من فاعله ومعطيه فالتجأ إلى ربه تعالى فسأله خير الشهر لأنه خالق الأشياء كلها وهو المدبر لجميع العالم وبعد أن سأله الخير استعاذ من ضده إذ في كل شهر بل وفي كل يوم وساعة تجري مقادير الرب بما قضاه في الأزل قوله وأعوذ بك من سوء القدر ) أي ألتجئ إليك واعتصم بجلالك من سوء ما قدرته على عبادك وسوء القدر يتناول جميع المكروهات معاشا ومعادا ودينا ودنيا وروى الطبراني عن نافع بن خديج اللهم إني أسألك من خير هذا الشهر وخير القدر وأعوذ بك من شره ثلاث مرات وروى ابن أبي شيبة عن علي موقوفا اللهم ارزقنا خيره ونصره وبركته وفتحه ونوره ونعوذ بك من شره وشر ما بعده قوله ومن شر يوم المحشر ) هو يوم القيامة سمي بذلك لأن الله تعالى يحشر فيه الخلائق أي يجمعهم وشر ذلك اليوم أعظم الشر وهو صلى الله عليه وسلم قد علم نجاته منه بغفران الله له فسؤاله تعبد وتواضع لجلال ربه وتعليم للأمة وفي الحديث التنبيه على أن الدعاء مستحب عند ظهور الآيات وتقلب الحالات والله أعلم.
---