ما جاء في دعائه صلى الله عليه وسلم في مرض موته
الجزء ٢ · صفحة ٣٠ما جاء في دعائه صلى الله عليه وسلم في مرض موته
أبو عبيدة عن جابر عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت وهو مستند إلى صدري وأصغيت إليه اللهم أغفر لي وارحمني وألحقني بالرفيق) قال وبلغنا عن عائشة أنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من نبي يموت حتى يخير سمعته وهو يقول اللهم الرفيق الأعلى) فعرفت أنه ذاهب إلى الأعلى ))
قوله عن عائشة ) الحديث رواه أيضا مالك في الموطأ والبخاري ومسلم وله أيضا طرق في الصحيحين وغيرهما قوله مستند إلى صدري ) أي معتمد عليه وفي رواية عند البخاري وحضره القبض ورأسه على فخذ عائشة غشي عليه فلما أفاق شخص بصره نحو سقف البيت ثم قال اللهم في الرفيق الأعلى فقلت إذن لا يختارنا قوله وأصغيت إليه ) أي أملت سمعي إليه لأسمع ما يقول قوله اللهم اغفر لي وارحمني ) أي استر ذنوبي وارحم ضعفي وفيه ندب الدعاء بهما ولا سيما عند الموت وإذا دعا بذلك المصطفى فأين غيره منه والدعاء مخ العبادة لما فيه من الإخلاص والخضوع والضراعة والرجاء وذلك صريح الإيمان قوله وألحقني ) بهمزة قطع والرفيق الأعلى ) وهم الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ومعنى كونهم رفيقا تعاونهم على الطاعة وارتفاق بعضهم ببعض وأفرده إشارة إلى أهل الجنة يدخلون على قلب رجل واحد وفي حديث أبي موسى عند النسائي وصححه ابن حبان فقال اللهم الرفيق الأعلى الأسعد مع جبريل وميكائيل وإسرافيل وظاهره أن الرفيق المكان الذي تحصل المرافقة فيه مع المكورين وقال ابن عند البر هو أعلى الجنة وقال الجوهري هو الجنة ويؤيدة ما عند ابن إسحاق الرفيق الأعلى الجنة.