ما جاء في رقية جبريل عليه السلام للنبي
الجزء ٢ · صفحة ٣٣ما جاء في رقية جبريل عليه السلام للنبي صلى الله عليه وسلم
الربيع عن عبادة بن الصامت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن جبريل عليه السلام رقاه وهو يوعك فقال باسم الله أرقيك من كل داء يؤذيك ومن كل حاسد إذا حسد ومن كل عين واسم الله يشفيك ))
قوله عن عبادة بن الصامت ) الحديث رواه أيضا ابن ماجة مع بعض مخالفة في بعض الألفاظ ولمسلم معناه من حديث عائشة قوله رقاه ) من باب رمى يقال رقاه رقيا إذا عوذه بالله والاسم الرقيا على وزن فعلى والمرة رقية والجمع رقى مثل مدية ومدى وقوله وهو يوعك ) مضارع من وعك من باب وعد وهو مبني للمفعول من وعكته الحمى فهو موعوك والوعك مغث الحمى وقيل ألم الحمى وقيل نضها وقيل أرعادها وعن الأصمعي الوعك الحر قال ابن حجر فإن كان محفوظا فلعل الحمى سميت وعكا لحرارتها قلت ) هو موجود في لسان العامة من العرب قوله بسم الله أرقيك ) أي أعوذك باسم الله تعالى قوله من كل داء يؤذيك ) وفي رواية ابن ماجة من كل شيء يؤذيك والمراد بالشيء هو الداء المصرح به في رواية المصنف .
قوله ومن كل حاسد إذا حسد ) الحاسد هو من تمنى زوال نعمة الغير وفي رواية ابن ماجة من حسد حاسد ومن كل عين الله يشفيك قوله ومن كل عين ) هي سهام تخرج من نفس الحاسد أو العائن نحو المحسود والمعيون قوله واسم الله يشفيك ) أي ببركة اسم الله تشفى من مرضك وتبرى من وعكك أو أن لفظ اسم مقحم أي الله يبريك وفي الحديث جواز الرقية من الوعك والحسد والعين بل ومن كل داء وقد جاء التصريح بذلك في أحاديث متعددة والله أعلم.
---