ما جاء في دعائه صلى الله عليه وسلم في مرض موته
الجزء ٢ · صفحة ٣٢وكذلك رواه مالك أيضا بلاغا وأخرجه البخاري ومسلم من طريق إبراهيم بن سعد عن أبيه عن عروة عن عائشة وقوله ما من نبي ) أراد ما يشمل الرسول وقوله حتى يخير) بضم أوله مبنيا للمفعول أي يخير بين الدنيا والآخرة وهذه المقالة منه صلى الله عليه وسلم كان يقولها وهو صحيح كما في بعض روايات البخاري قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صحيح يقول أنه لم يقبض نبي قط حتى يرى مقعده من الجنة ثم يحيى أو يخير فلما اشتكى وحضره القبض ورأسه على فخذ عائشة غشي عليه فلما أفاق شخص بصره نحوه سقف البيت ثم قال اللهم في الرفيق الأعلى فقلت إذن لا يختارنا فعرفت أنه حديثه الذي كان وهو صحيح قوله فسمعته ) أي في مرض موته كما تقدم قوله فعرفت أنه ذهب إلى الأعلى ) وليس فيه رواية مالك قوله إلى الأعلى والمعنى أن عائشة علمت من دعائه ذلك أنه ذاهب إلى الرفيق الأعلى وأنه خير فلم يختر البقاء في الدنيا وفهم عائشة هذا نظير فهم أبيها رضي الله عنه من قوله صلى الله عليه وسلم أن عبدا خيره الله بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عنده أن المراد بالعبد النبي صلى الله عليه وسلم حتى بكى.
---