ما جاء في دعائه صلى الله عليه وسلم في الاستسقاء
الجزء ٢ · صفحة ٣٨الأودية لا في الطرق المسلوكة ولا البيوت ووقوع المطر في بقعة دون بقعة كثير ولو كانت تجاورها وإذا جاز ذلك جاز أن يوجد للمواشي أماكن تكنها ويرعى فيها بحيث لا يضرها ذلك المطر وفي الحديث ) الأدب في الدعاء حيث لم يدع برفع المطر مطلقا لاحتمال الاحتياج إلى استمراره فاحترز فيه بما يقتضي رفع الضرر وإبقاء النفع ومنه استنبط أن أنعم الله عليه بنعمة لا ينبغي له أن يسخطها لعارض يعرض فيها بل سأل الله رفع العارض وإبقاء النعمة وفيه ) أن الدعاء برفع الضرر لا ينافي التوكل وفيه ) قيام الواحد بأمر الجماعة.
وإنما لم يباشر ذلك أكابر الصحابة لسلوكهم الأدب بالتسليم وترك الابتداء بالسؤال ومنه قول أنس يعجبنا أن يجيء الرجل من البادية فيسأله وفيه ) علم من أعلام النبوة في إجابة دعائه عقبه أو معه ابتداء في الاستسقاء وانتهاء في الاستصحاء وامتثال السحاب أمره بمجرد الإشارة وقول الربيع ) الآكام الكدي الصغار يقتضي أن بين الآكام والكي عموما وخصوصا مطلقا فكل أكمة كدية ولا عكس وقد تقدم ذكر الخلاف في بيان ذلك وفي المصباح الأكمة تل وقيل شرفة كالرابية وهو ما اجتمع من الحجارة في مكان واحد وربما غلظ وربما لم يغلظ والجمع أكم وأكمات مثل قصبة وقصب وقصبات وجمع الأكم آكام مثل جبل وجبال وجمع الآكام أكم بضمتين مثل كتاب وكتب وجمع الأكم آكام مثل عنق وأعناق والكدي ) جمع كدية الأرض الصلبة مثل مدية ومدى والله أعلم.
---