ما جاء في دعائه صلى الله عليه وسلم في الاستسقاء
الجزء ٢ · صفحة ٣٧وقوله وهلكت المواشي ) أي لانقطاع المرعى بكثرة الماء أو لعدم ما يكنه من المطر وقوله وانقطعت السبل ) أي انقطع المار فيها لتعذر سلوك الطريق من كثرة الماء فهو سبب غير الأول وفي رواية حميد عن أنس عند ابن خزيمة واحتبست الركبان قوله اللهم ) أي يا الله وقوله على رءوس الجبال ) الخ أي أنزل المطر على رءوس الجبال الخ ورءوس الجبال أعاليها وفي رواية مالك ظهور الجبال الآكام ) بكسر الهمزة وقد تفتح وتمد جمع أكمة بفتحات قيل هو التراب المجتمع وقيل هو أكبر من الكدية وقيل هي التي من حجر واحد وهو قول الخليل وقيل هي الهضبة الضخمة وقيل الجبل الصغير وقيل ما ارتفع من الأرض وقال الثعالبي الأكمة أعلى من الرابية وبطون الأودية ) ما يتحصل فيه الماء لينتفع به قالوا ولم يسمع أفعلة جمع فاعل إلا أودية جمع وادي وتعقب ) بأنه ورد أنديه جمع ناد ومنابت الشجر ) جمع منبت بكسر الموحدة أي ما حولها مما يصلح أن ينبت فيه لأن نفس المنبت لا يقع عليه المطر والمراد موضع نباتها قبل أن تنبت وفي رواية للبخاري فرفع صلى الله عليه وسلم يديه ثم قال اللهم حوالينا ولا علينا اللهم على الآكام والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر قوله فانجابت ) بجيم وموحدة أي خرجت السحابة عن المدينة كما يخرج الثوب عن لابسه وقال الربيع رحمه الله مثل نقرة جيب القميص ومعناه انقطعت من حذاء المدينة كمثل نقرة جيب القميص وهو الموضع الذي يقطع لإدخال الرأس وقال ابن القاسم قال مالك معناه تدورت عن المدينة كما يدور جيب القميص وقال ابن وهب يعني تقطعت عنها كما يقطع الثوب الخلق وفي رواية فما هو إلا أن تكلم صلى الله عليه وسلم تمزق السحاب حتى ما نرى منه شيء أي في المدينة واستشكل ) بأن بقاء المطر في ما سوى المدينة يقتضي أنه لم يرتفع الإهلاك ولا القطع وهو خلاف مطلوب السائل لقوله تهدمت البيوت وهلكت الماشية وانقطعت السبل وأجيب ) بأنه استمر في ما حولها من آكام وظراب وبطون