شرح الجامع الصحيح (الجزء 2) [نسخة كوكب المعرفة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

في خلوف فم الصائم

الجزء ١ · صفحة ٦٤

( قوله وأنا أجازي به ) أي أعرض عنه الجزاء الذي ادخرته للصائمين وفي رواية قومنا وأنا أجزي به وزاد مالك وغيره كل حسنة بعشر أمثالها إلى سبع مائة ضعف إلا الصيام فهو لي وأنا أجزي به ( والمعنى ) إن جزاء الصيام ليس له غاية ينتهي إليها كسائر الأعمال بل جزاؤه بغير عدد ونظيره قوله تعالى ( إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ) والصابرين الصائمون في أكثر الأقوال لأنهم يصبرون أنفسهم عن الشهوات ( ومعنى قوله ) أنا أجازي به أي إنفراد بعلم مقدار ثوابه وتضعيف حسناته وغيره من العبادات قد يطلع عليها بعض الناس ( وقيل ) معناه أن الأعمال قد كشف مقادير ثوابها للناس وإنها تضاعف من عشر إلى سبعمائة إلى ما شاء الله إلا الصوم فإن الله يثيب عليه بغير تقدير والله أعلم .

---

٦٣ / ٥٦٣