أن الصوم جنة ونهي الصائم عن الرفث والمشاتمة
الجزء ١ · صفحة ٦٦أن الصوم جنة ونهي الصائم عن الرفث والمشاتمة
ومن طريق أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( الصوم جنة فإذا كان أحدكم صائما فلا يرفث ولا يجهل وإن امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل إني صائم ))
( قوله ومن طريق أبي هريرة ) الحديث رواه أيضا مالك والبخاري ومسلم وأبو داود ( قوله الصوم جنة ) وفي رواية مالك الصيام جنة والجنة بضم الجيم وتشديد النون الوقاية والستر ( واختلفوا ) في معناه فقيل إنه جنة من المعاصي لأنه يكسر الشهوة ويضعفها ولذا قيل أنه لجام المتقين وجنة المحاربين ورياضة الأبرار والمقربين ( وقيل ) إنه جنة من النار لأنه إمساك عن الشهوات والنار محفوفة بها وقد وقع في بعض الروايات عند الترمذي وغيره جنة من النار والتفسيران متلازمان لأنه إذا كف نفسه عن المعاصي في الدنيا كان ذلك سترا له من النار ( قوله فلا يرفث ) بالمثلثة وتثليث الفاء أي لا يفحش ولا يتكلم بالكلام القبيح ويطلق أيضا على الجماع ومقدماته وعلى ذكره من النساء أو مطلقا ويحتمل أن النهي لما هو أعم منها ( قوله ولا يجهل ) أي لا يفعل فعل الجهال كصياح وسفه وسخرية ونحو ذلك ووقع في بعض الروايات زيادة ولا يجادل وهذه الثلاث وهي الرفث والجهل والجدال ممنوعة مطلقا لكنها تتأكد بالصوم والجهل على معنيين أحدهما ضد العلم يتعدى بغير حرف جر والثاني ضد الحلم وهذا يتعدى بحرف الجر قال الشاعر :