الكتاب 1 في الطهارات
الجزء ٣ · صفحة ٣٠٧- وقِيلَ: إِنَّ كان وطؤه في إقبال الدم يَتَصدَّق بدِينَار، وإن كان في إدباره فبنصف دِينَار، ونسب هذا القول إلى الشافعي في جديد قَوليه.
قال مُحَشِّي الإيضاح: وَإِنَّمَا اختلفَ الْحَال في الإقبال والإدبار؛ لأَنَّه في أَوَّله كان قريب عهد بالْجِمَاع، فلا يعذر بِخِلاَفِ آخره فخفِّف عنه. قال: ولا دَلِيل عَلَيهِ.
- وقال إسحاق: إن كان الدم عَبيطا فَدِينَار، وإن كانَ وَطِئها وقَد طَهرت من الْحَيْض وَلَمْ تغسل فنصف دِينَار.
- وقال سعيد بن جبير عَلَيهِ عتق رقبة.
وقال الْحَسَن البصري: [عَلَيهِ] مَا عَلَى الذي يقع عَلَى امرأته في رَمضان.
والْحاصِل: أن اختلافَ القائلين بالْكَفَّارَة راجع إلى قولين:
أحدها: أن الْكَفَّارَة مُغلَّظة، وهي عتق رقبة عند ابن جبير، وكَفَّارَة الواطئ في رمضان عند الْحَسَن.
وثَانِيهِمَا: أَنَّهَا كَفَّارَة غَيْر مغلظة، وَإِنَّمَا /165/ هي دِينَار أو نصف دِينَار، عَلَى اختلاف منهم في الْحَال الذي يَجب فيه الدِّينَار ونصف الدِّينَار. [و]هل الدِّينَار في أَوَّل الدم ونصفه في آخره؟ أو الدِّينَار في زمن الدم ونصفه بعد انقطاعه؟
فَأَمَّا القائلون: بالْكَفَّارَة الْمُغَلَّظَة فَكأنَّهم قاسوا الوطءَ في الْحَيْض عَلَى الوطء في نَهار رمضان. فَقد أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأعرابِي الذي وَاقَع أهله في رمضان أن يَعتق.