معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 1 في الطهارات

الجزء ٣ · صفحة ٣١٥

وقال أبو عبد الله: في امرأة اغتسلت من الْحَيْض ثُمَّ أفاضت الْمَاء عَلَى رأسها وَلَمْ تعرك ثُمَّ جامعها زوجها قال: عَلَيهَا إعادة الغسل، وليس تَحرم عَلَى زوجها.

ويوجد أَنَّهُ إذا وطئها قبل أن تغسل فرجها فهو كمن وطئ امرأة لَمْ تغتسل من حيضها، وقد تَقَدَّم ما في ذَلِكَ من الْخِلاَف.

وفي الأثر: في الْمَرْأَة الْحَائِض إذا طهرت من الْحَيْض فاغتسلت وَلَمْ تُولج يدها في الفرج، وَلَمْ تغسل وهي ثيِّب تقدر عَلَى إيلاج يدها في الفرج، أَنَّهَا جهلت غسل النجاسة من والِج الفرج حيث تؤمر بالغسل، وتؤمر أن تغسل مَوْضِع الدم، ولا تبالغ في مَوْضِع الولد فتضر به. فإن جهلت ذَلِكَ فتعيد الصَّلاَة. قال: ونرجو أن لا كَفَّارَة عَلَيهَا، وكَذَلِكَ الصيام نرجو لَها تَمَامه.

وإن كَانَتْ تعلم يقينا أن الدم باق في الفرج وأصبحت صائمة في ذَلِكَ اليوم، فتبدل ذَلِكَ اليوم الذي تعلم أَنَّهَا صامته وَلَمْ تغسل الدم من فرجها.

وَأَمَّا إذا غسلت فرجها ومعها أَنَّهَا قد طهرت من الدم /172/ وأصبحت صائمة عَلَى ذَلِكَ، وعلمت بعد ذَلِكَ أَنَّهَا غسلت فرجها غسلا لَمْ تبالغ فيه كما تؤمر بذَلِكَ، فنرجو أَنَّهَا لا بدل عَلَيهَا في صيامها حَتَّى تعلم أَنَّهَا صلَّت والدم كامن في فرجها لَمْ تغسله.

ونقل الشيخ عامر عن الأثر: في امرأة كَانَتْ في رمضان فَحاضت فرأت الطهر بليل، وتبيَّن لَها ذَلِكَ فأخذت في الغسل وَلَمْ تفرغ منه حَتَّى أصبح، هل يَتِمُّ لَها صومها ذَلِكَ اليوم أم لا؟ قال: لا. فقلت له: هل لَها أن تأكل في ذَلِكَ اليوم أم لا؟ قال: لا يُستَحبُّ لَها الأكل، وإن أكلت فلا أرى عَلَيهَا بأسا، وهي مثل التي رأت الطهر في يوم فاغتسلت لا يُستَحبُّ لَها الأكل وإن أكلت فلا بأس.

١٬٠٤٣ / ٣٬٧٥٢