معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 1 في الطهارات

الجزء ٣ · صفحة ٣٥٧

وبالْجُملَة: فإن غسله غسلا يَبلغ فيه الْمَاء مبلغ النجس فَقد طهر، وإن جفَّفه بعد ذَلِكَ بالشمس كان أحوط، وإن جعله في الشمس قبل الغسل حَتَّى يرى في الاعتبار أن النَّجَاسَة ذَهبت منه فهو طاهر عَلَى قول مَن يرى الشمس مُطَهِّرَة.

وفي الْمنهج: إنَّ صفَة غَسله أن يصبَّ عَلَيهِ الْمَاء الطاهر بِقدر ما يأتي عَلَيهِ كُلّه ظاهره وباطنه، أو يغمس في الْمَاء الكثير الذي لا ينجس بِحلول النَّجَاسَة فيه لكثرته إلى أن يبلغ إلى جَمِيعه في الاعتبار، وذَلِكَ معنى طهارته.

وفي الضياء: قول بِأَنَّ الْحبَّ يخلّ عند الغسل حَتَّى يدخل الْمَاء الطاهر مداخل النجس؛ لأَنَّ الْحبَّ ينشف الْمَاء.

وإذا أنتجت سنُّورة في ظرف حبٍّ وهو كثير؟ فعن أبي جابر أَنَّهُم إن ألقوا مَا أصابته النَّجَاسَة من ذَلِكَ فحسن، وإن غسله فلا بأس به. وقال: في حبٍّ وقعت فيه ميتة فأرة أو غَيْرها: أَنَّهُ يغسل.

وإذا أصاب بول سنور ظَرفا فيه حبٌّ أخرج ما علم أن البول أصابه، وغسله ولا بأس بالباقي. /212/

وقِيلَ: في الْحبَّ والتمر غَيْر الْمكنوز تصيبه النَّجَاسَة أَنَّهُ يصبُّ عَلَيهِ الْمَاء صبًّا، إذا كان الْمَاء أَكْثَر وبلغ حيث بلغت النَّجَاسَة. وقول: لا يُجزِئُ إِلاَّ الغسل بالعرك أو الْحركة أو التقليب الذي يقوم مقام العرك.

واختلفوا: هل يُجزِئُ صبّ الْمَاء مَرَّة واحدة؟ قِيلَ: يُجزِئُ. وقال موسى بن علي: يصبُّ عَلَيهِ الْمَاء ثلاث مَرَّات، وهو قول من يَشترط العدد في التطهير، وأَقَلّ ذَلِكَ ثلاث مَرَّات عَلَى قول، كما مرَّ غَيْر مَرَّة.

١٬٠٨٥ / ٣٬٧٥٢