معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 1 في الطهارات

الجزء ٣ · صفحة ٣٧٤

- فمنهم من قال: إذا مضمضه مَرَّة واحدة أجزأه. قال بشير: سألت الفضل بن الْحَوَارِي عن رجل شرب ماء نَجسا ثُمَّ مضمض فاه مَرَّة واحدة، هل يُجزئه؟ فوقف ثُمَّ قال: أرجو أن يُجزئه.

وقال غَيْره: كُلُّ ما لَمْ يكن له ذات تبقى، أو عين تبقى فوقع عَلَيهِ غسل واحد بعرك أو مضمضة أو خضخضة فقد حصل غسله وصحَّت طهارته؛ لأَنَّه قد ثبت له حكم الغسل وزالت العين.

وهذا عَلَى قول: من يرى الغسلة الواحدة مُجزية، وَأَمَّا عَلَى قول من قال: لا يُجزِئُ إِلاَّ مَرَّتَيْن، وعلى قول من قال: لا يُجزِئُ إِلاَّ ثلاثا، فإنَّ الْمَرَّة الواحدة لا تُجزئ عِندهم، وقد تَقَدَّم ذَلِكَ كُلّه.

واعلم أنَّ حُكم ما ظهر من الشفتين بعد أن يُطبق شَفتيه عَلَى فيه حُكم سائر البدن لا حكم الفم؛ لأَنَّهما خارجان عنه.

فعلى قول: من يرى أن الريق مُطَهِّر للفم خاصة فَلاَ بُدَّ عَلَى قوله من غسل ما ظهر من الشفتين، وَأَمَّا عَلَى قول: من يرى أن الريق مُطَهِّر للنَّجَاسَة من الفم وغيره فَإنَّهُ يُطَهِّرهما عَلَى قوله، وَاللهُ أَعلَم.

الْمَسْأَلَة السَّابِعَة: في الطَّهَارَة بالأَشْيَاء التي لَمْ يَذْكُرهُا الْمُصَنّف

وهي: الْمسح، والزمان، والنار، والدباغ: وقد اختلف في جَمِيعها - كما تَقَدَّم – أن بعضهم: لا يرى الطَّهَارَة إِلاَّ بالْمَاء، وَإِنَّمَا نذكر في هذه الْمَسْأَلَة ما نَذكره عَلَى قول من يرى الطَّهَارَة بالْمَاء وبِغَيْره.

[التطهير بالْمَسح]:

١٬١٠٢ / ٣٬٧٥٢