معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 1 في الطهارات

الجزء ٣ · صفحة ٣٨١

قال الشيخ عامر: واستعملُوا خَمْسَة عشر يَوْمًا لِما لا تصيبه الشمس والريح في الشتاء في داخل البيوت، وسبعة أَيَّام لِما تصيبه الشمس خارجا في الشتاء. وفي الصيف سبعة أَيَّام داخلا، وثَلاَثَة أَيَّام خارجا؛ لأَنَّ الصيف أقوى في زوال الأنجاس من الشتاء إذ هو حَرٌّ.

واستعملوا الأربعين يَوْمًا في طهارة الْجلاَّلَة من الإبل، وفي طهارة شارب الْخمر من /234/ بني آدم قالوا بذَلِكَ يتحوَّل إلى الطَّهَارَة بعد تَمَام الأربعين يَوْمًا؛ لأَنَّ النطفة إذا وقعت في الرحم عَلَى الأربعين يَوْمًا تتحوَّل فتصير علقة ثُمَّ الْمُضْغَة كَذَلِكَ، ولِذَلِكَ قلنا في الأربعين يَوْمًا في بني آدم. قال: وعندي أنَّ الإبل مثله. وَأَمَّا البقرة الْجَلاَّلَة عِندهم: فعِدَّتُها عشرون يَوْمًا. والشاة: عشرة أَيَّام، والنعامة: سِتَّة أَيَّام. والطاووس: خَمْسَة أَيَّام. والدجاجة: ثَلاَثَة أَيَّام. والْحمامة: يوم ونصف، وَاللهُ أَعلَم.

قال: وحكموا عَلَى تطهير مَوْضِع دفن السقط ومعاطن الإبل وجِلد الْمُشْرِك بِمرور سَنة. وكَذَلِكَ جلود غَيْر الْمُشْرِك عند بعضهم تطهر بِمرور سنة. والْحصير عند بعضهم كَذَلِكَ تطهر بسنة إذا نَجست.

قال: وهذه الْمُدَّة عندهم تُسَمَّى دَهرا. قال: وهذه الْمقادير عندي استحسان منهم؛ لأَنَّ الأصل في هذا زوال عين النجس. انتهى كلامه.

وسيأتِي له مزيد ذكر في بَاب الْجلاَّل من الْحَيَوَان، وقد تَقَدَّم في طهارة بني آدم في شارب الْخمر كلام يُخَالِف ما ذكره هَاهُنا.

وقد ذكر الشيخ إِسْماعِيل أن الْجلاَّل من الناس الذي يَشرب الْخمر يُتَّقى منه البلل يَوْمًا وليلة.

١٬١٠٩ / ٣٬٧٥٢