الكتاب 1 في الطهارات
الجزء ٤ · صفحة ١٣قال الْمَسعودي: وأكثره يقع على بلاد الزِّنج وساحل الشحر مِن أرضِ العرب، قال: وأهل الشحر أناس من قُضاعة وغيرهم من العرب، وهم مَهرة. قال: وهم ذوو فقر وفاقة ولَهم نُجُب يَركبونَها بالليل، تُعرَف بالنُّجُب الْمَهريَّة، تشبه في السرعة بالنجب البجاوية، بَل عند جَماعة أَنَّهَا أَسرع منها، يسيرون عليها على ساحل بَحرهم، فإذا أحسَّت هذه النجب بالعنبر قد قَذفه البحر بَركت عَليه، قَد رِيضَت لذَلِكَ واعتادته فَيتَناوَله الراكب. قال: وأجود العنبر مَا وقع في هذه الناحية، وإلى جزائر الرانج وساحله، وهو الْمدور. قال: والأزرق البارز كبيض النعام أَو دون ذَلِكَ، ومنه ما يبتلعه الْحُوت الْمَعروف بالأفال، انتهى.
وَقِيلَ: إن العنبر على أربعة أنواع: فمنه الأشهب، والأبيض، والأخضر، والأسود، وأجوده: الأشهب الْخفيف الدسم، وَاللهُ أَعلَم.
وَأَمَّا النوع الثاني: وهو الذي يعيش في البحر والبر، وذَلِكَ كالضفدع وَالغيلم.
وذكر الدَّميري: أن الذي يعيش في البحر والبَرِّ الضفدع والتمساح والْحيَّة واللجاة والسرطان والسلحفاة والْحَلزون والدعاميص والأصداف والنسناس. وذكر في موضع آخر: أن اللجاة نَوع من السلاحِف يعيش /356/ في البر والبحر. وذكر في موضع: أن الغيلم ذكر السلاحف، فيؤخذ من مَجموع كلامه أن السلحفاةَ البحرية هِي اللجاة، وهُو اسم يتَناوَل ذكر الغيلم وأُنثاه.
ولِهذا النوع حُكم يُخالف حكم النوع الأَوَّل، وذَلِكَ: