معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 1 في الطهارات

الجزء ٤ · صفحة ٤١

وأجاب عن الثاني: بأنَّ الأمر بإراقته لا يُوجب ترك الانتفاع به؛ لِما تَقَدَّم مِن حديث علي أَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - أمرَ بِالاستصباح به.

فحاصل الْجَوَاب: أنَّ الإراقة لا تُفيد الْمَنْع لثبوت الدَّلِيل على جواز الانتفاع، بل غاية ما فيه أن الإراقة جائزة لوقوع النَّجس فيه، وليست هي من إضاعة الْمَال لِمن شاءها، فمن أراقه وسعه، ومن استصبح به جاز له جَمعا بين الدَّلِيلين، وَاللهُ أَعلَم.

والْحَمْد لله رَبِّ العالَمين والصلاة والسلام على سيِّد الْمرسلين وعلى آله وصحبه، وعلى جَمِيع الأنبياء والْمرسلين وعلى الْملائكة الْمقرَّبين، وعلى صالِحي الْمؤمنين.

هذا آخر ما قدَّر الله تَعَالَى كِتابته في الْجُزء الثانِي مِن مَعارج الآمالِ عَلى مَدارج الكمال، في: أَحْكَامِ الْحَيض والنفاس وطهارة الأرض والْحَيوَانات، ويتلوه إن شاء الله تَعَالَى الْجزء الثالث مِن معارج الآمال وأوَّله: كتاب الصلاة. وكان تَمام تسويده رَابعة النهار مِن يوم الْجمعة الزهراء في يوم 17 من جَمادى الأولى سنة 1320هـ.

وكان تَمام نَسخه وقت العصر من يوم خامس من شهر الْحَجِّ الأكبر مِن شهور سنة: ثَمان وعشرين سنة وثلاث مائة سنة وألف سنة. وذَلِكَ بقلم العبد الفقير الْمقرّ على نفسه بالذنب والتقصير الراجي عفو رَبِّه القدير العبد: حمد بن حميد بن عبد الله الْحارثي بيده الفانيه عن قريب.

عرض على نسخته بِحضرة مؤلفه حسب الطاقة والإمكان وكتبه العبد سعود بيده.

١٬٢٦٩ / ٣٬٧٥٢