معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مقدمات

الجزء ١ · صفحة ١٣

اعلم أَنَّ الفقهَ يشتملُ عَلَى: واجب، ومندوب إِلَيه، ومباح، ومَحظور، ومكروه.

فالواجب: ما تناول تَاركه الوعيد. والمندوب إِلَيه: ما فعله فضل ولا إثم فِي تركه. والمباح: ما أطلقَ للعبدِ. والْمَحظور (الْمُحرَّم): وهُو ما يَتناول فاعله العقاب. والمكروه: ما تَركُه فَضل.

وفي الكلام: حقيقة، وفيه مَجاز.

والأمر: صيغة تقتضي الوجوب.

والفرض: هو الواجب عندنا، وعند الشافعي. وعند أبي حنيفة وأحمد، الواجب: لازم، والفرض أَلزم، وإليه ذَهب بَعض أصحابِنا.

والتعميم: فِي أقلِّ الجمعِ فَصاعدا؛ فإذا عُرِّفَ بالألف واللام، فَهو تَعميم، نَحو: المسلمين، وكذلك إن كانَ بصيغة الواحدِ إن كان للجنس، نحو: قوله تَعَالىَ: ﴿إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾، ولا يعمُّ شَيْءٍ من أفعال النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - إِلاَّ بدليل.

والتخصيص: تعيين البعضِ دونَ الكلِّ، والنطق إِذَا ورَدَ عَلَى سَببٍ تعلَّق به، إِذَا كان غَير مستقلٍّ عن سببه.

والنسخ: الرفع، ولا يَجوز إِلاَّ عَلَى ما يَتناول الأعمَال من تكليفِ الخلقِ. ويَجوز نسخُ القُرْآن بالقرآنِ والسنَّة، ونسخُ السنَّةِ بالسنَّةِ والقرآنِ، ولا يُنسخَان بالإجماعِ ولاَ بالقياسِ.

وقَول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شَرعٌ، وكذا تَقريرُه.

ولاَ يَجوز روايةُ الحديثِ بالمعنَى إِلاَّ عِند البعضِ للعالِم دونَ غَيره، ويُرجَّح الخبرُ عَلَى الخبرِ بِفضلِ رَاويه. وإجماعُ المسلمينَ مِن المجتهدينَ حجَّة فِي الشرعِ. وقولُ الصحابةِ مقدَّم عَلَى القياس.

والقياس: حَمل الفرعِ عَلَى أصلٍ فِي بَعضِ أحكامِه، بِمَعنى: يُجمع بينهما، ويُحتجُّ به فِي جَميع الأحكام الشرعيَّة، وقد سَمَّاه الفقهاء: قياس علَّة، وقياس دلالة، وقياس شبه. ويشتمل القياس عَلَى أربعة أشياء، عَلَى: الأصل، والفرع، والعلَّة، والحكم.

١٣ / ٣٬٧٥٢