الكتاب 2 في الصلاة
الجزء ٥ · صفحة ٤٤وعن أبي هريرة عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - : «مَن غَدَا أَو رَاحَ إِلَى الْمَسْجِدِ أَعَدَّ الله لَه في الْجَنَّةِ مَنْزِلاً كُلَّمَا غَدَا أَو رَاحَ»، وفي رواية سهل بن سعد مرفوعا: «من غَدَا إِلَى الْمَسْجِد أَو رَاحَ لِيُعَلِّمَ خَيْرًا أَو لِيَتَعلَّمَهُ، كَانَ كَمثلِ الْمُجَاهِدِ فِي سَبيلِ اللهِ يَرجِعُ غَانِمًا»، وعن أبي هريرة عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: «أَحَبُّ البلاَدِ إِلَى اللهِ مَسَاجِدهَا، وَأَبغَضُ البلادِ إِلَى اللهِ أَسوَاقهَا»، وقال - عليه السلام - : «خَيْرُ البِقَاعِ الْمَسَاجِد»، وفي الْحَدِيث الربَّانِي: «إنَّ بُيُوتِي فِي أَرضِي الْمَسَاجِد، وَإنَّ زُوَّارِي فِيهَا عُمَّارهَا، فَطُوبَى لِعَبدٍ تَطَهَّر فِي بَيتِهِ ثُمَّ زَارَنِي فِي بَيتِي فَحَقٌّ لِلمَزُورِ أَن يُكرِمَ زَائِرَه»، وقال - صلى الله عليه وسلم - : «إذَا رَأَيتُمُ الرَّجُلَ يَعتَادُ الْمَسْجِدَ فَاشهَدُوا لَه بِالإيمانِ»، وقال - عليه السلام - : «إنَّ الْمَسَاجِدَ سُوقٌ مِن أَسوَاقِ الآخِرَةِ، /50/ وَأَهلهَا ضَيفُ الله، قِرَاهُم فِيهَا الْمَغفِرَة، وتُحفَتهُم الْجَنَّة، فَإِذَا دَخَلتُم فَارتَاعُوا»، فقِيلَ: يَا رَسُول الله: كَيف نَرتع؟ قَالَ: «عَلَيكُم بِذِكرِ اللهِ وَالرَّغبَةِ إِلَيْهِ». وقال ابن عباس – رضي الله عَنْهُما -: «الْمَسَاجِدُ بُيُوتُ اللهِ فِي الأَرضِ وَهِيَ تُضئُ لأَهلِ السمَاءِ كَمَا تُضِيءُ النُّجُوم لأَهلِ الأَرضِ» والله أعلم. وسنتبع ذَلِكَ بأمور:
الأمرُ الأَوَّل: بناء الْمَسَاجِد