معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٥ · صفحة ٥٠

روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: «ابْنُوا مَسَاجِدَكُم جَمًّا (يعني: بلا شَراريف)، وَابنُوا مَدَائِنَكُم مُشرِفةً»، وروي عَنه - صلى الله عليه وسلم - : أَنَّهُ كَانَ يأمر بالاقتصاد في بناء الْمَسَاجِد، ويَقُولُ: «إِنِّي لَمْ أُومَر بِتَشييدهَا (يعني: بِزخرفتها) كَمَا تَفعَلُ الْيَهُودُ وَالنصَارَى بِكَنَائِسِهِم»، وكانَ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَباهَى الناسُ فِي الْمَسَاجِدِ»، وكانَ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «إِنَّهُ لَيسَ لِنَبِيٍّ أَن يَدخُلَ بَيتًا مُزَوَّقًا».

ولَمَّا أمر عمر - رضي الله عنه - بتَجدِيد مَسْجِد رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان سقفه مِن جريد النخل قال للقيم عَلَى العمارة: أكِنَّ الناس من الشمس والْمطر، وإِيَّاك أن تُحمِّر أو تصفِّر فتَفتِن الناس، فَإِذَا فَرغت مِن العمارة فَاجعل فيه القنادِيل.

وفي الإيضاح: ومن الأثر: أن الْمَسْجِد لا يزين /57/ ولا يُجعل له الشُّرَّافَاتُ ورخَّصوا في الشُّرَّافَاتُ عَلَى أركان الْمَسْجِد.

١٬٣١٩ / ٣٬٧٥٢