معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٥ · صفحة ٧١

عن أنس قال عَلَيْهِ الصَّلاَة والسلام: «إنَّ عُمَّارَ بُيُوتِ الله هُم أَهلُ اللهِ»، وعن أنس - أَيضًا - قال عَلَيْهِ الصَّلاَة والسلام: «يَقُولُ الله تَعَالَى: كأنِّي لأَهُمُّ بِأهلِ الأرضِ عَذابًا، فَإِذَا نَظَرتُ إِلَى عُمَّارِ بُيُوتِي، وَالْمُتحَابِّينَ فِيَّ، وَإلَى الْمُستَغفِرِينَ بِالأَسحَارِ، صَرَفتُ عَنْهُم»، وعنه أَيضًا قال - عليه السلام - : «إذَا أَنزَلتُ عَاهَةً مِن السمَاءِ صُرِفَت عَن عُمَّارِ الْمَسْجِد».

وكتب سلمان إِلَى أبي الدرداء: "يا أخي، ليكن بَيتك الْمَسْجِد، فإنِّي سمعت رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «الْمَسْجِدُ بَيتُ كلِّ تَقِيّ، وقَد ضَمِنَ الله لِمَن كَانَتْ الْمَسَاجِدُ بُيُوتُهُم بِالرَّوحِ وَالرَّحْمَةِ وَالْجَوازِ عَلَى الصراطِ إِلَى رِضوَانِ الله تَعَالَى»، وعن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة قال - عليه السلام - : «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ: إِمَامٌ عَادِلٌ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بِالْمَسْجِدِ إِذَا خَرَجَ منه حَتَّى يَعُودَ إِلَيْهِ، وَرَجُلاَنِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا وَتَفَرَّقَا عَلَيه، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ حُسْنٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لاَ تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنفِقُ يَمِينُهُ».

١٬٣٤٠ / ٣٬٧٥٢