معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٥ · صفحة ٧٢

قال الأوزاعي: كَانَ يقال خَمس كَانَ عَلَيْهَا أصحاب مُحَمَّد - عليه السلام - وَالتابعون بإحسان: "لُزوم الْجَمَاعَة، واتِّباع السنَّة، وعمارة الْمَسْجِد، وتلاوة القرآن، والجهاد في سبيل الله"، وعن بعض أصحاب رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أنَّهم /80/ قالوا: "إِنَّ الْمَسَاجِد بيوت الله، وَإِنَّهُ أحقُّ عَلَى الله أن يكرم من زاره فِيهَا"، والله أعلم.

الأمر السادس عشر: في النهي عن حديث الدنيا في الْمَسْجِد

قيل عَن ابن عباس - رضي الله عنه - قَالَ: سألت رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أحد عشر سنة أن يُرخص لي في الكلام في الْمَسْجِد فما زاد فيه إِلاَّ تشديدا".

وفي الْحَدِيث: «يَأتِي عَلَى الناسِ زَمَانٌ يَجلِسُونَ فِي الْمَسْجِدِ حِلَقًا حِلَقًا لَيسَ لَهُم ذِكرٌ إِلاَّ فِي الدُّنْيَا وَالتَّنَاظُر فِي أُمُورِهَا، فَلاَ تُجالِسُوهُم فَإِنَّهُم لَيسَ لَهُم للهِ حَاجَة». وقِيلَ: "في قوم يتَكلَّمُون في الْمَسْجِد بكلامِ الدنيا ويَخوضونَ فيه فَتُنادِيهم الْمَلاَئِكَة: اسكُتُوا يَا مُقتَاءَ اللهِ، اسكُتُوا يَا أَبغَاضَ اللهِ".

وفي الأثر: قيل عن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «كُلُّ الكلامِ فِي الْمَسْجِدِ لَغوٌ، إِلاَّ ثَلاَثَةٌ: مُصَلِّي، وذَاكِرٌ اللهَ، وَسَائلٌ حَقَّه فَأَعطُوهُ حَقَّه»، وقد استدلَّ بعضهم بِهَذَا الْحَدِيث عَلَى جواز التخاصمِ إِلَى القاضي في الْمَسْجِد؛ لأنَّ الْمخاصم سائل حقَّه.

١٬٣٤١ / ٣٬٧٥٢