معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٥ · صفحة ٧٥

وورد النهي عن إقامة الْحدود في الْمَسَاجِد، قال عمر فيمن لزمه حدٌّ: أخرجاه من الْمَسْجِد. ويذكر عن علي مثله. وقال معاذ بن جبل: "إِنَّ الْمَسَاجِد طُهِّرت من خَمس: مِن أن يقام فِيهَا الْحدود، أو يُقبض فِيهَا الْخراج، أو ينطق فِيهَا بالأشعار، أو ينشد فِيهَا الضَّالَّة، أو تُتَّخذ سوقا".

وَلَم ير بعضهم بالقضاء في الْمَسْجِد بأسا؛ «لأنَّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - لاعَن بَيْنَ العجلانِي وامرَأته في الْمَسْجِد»، /85/ ولاعَن عُمر عِنْدَ منبر النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - ، وقضى شريح والشعبي ويَحيى بن يعمر في الْمَسْجِد، وكان الْحَسَن وزرارة بن أَوفى يقضيان في الرحبة خَارجا من الْمَسْجِد، والله أعلم.

الأمر التاسع عشر: في البصاق في الْمَسْجِد

عن أنس عَن النَّبِيّ - عَلَيْهِ الصَّلاَة والسلام - قَالَ: «الْبُزَاقُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَة وَكَفَّارَتُها دَفنُهَا»، وعن أبي ذرٍّ قال - عَلَيْهِ الصَّلاَة والسلام-: «عُرِضَت عَلَيَّ أَعمَالُ أُمَّتِي حُسنهَا وَسَيِّئهَا، فَوجَدتُ مِن مَحاسنِ أَعمَالِهَا: الأذَى يُماطُ عَنِ الطريقِ، وَوَجدتُ فِي مَساوِئِ أَعمَالِهَا: النُّخَامَةُ تَكُونُ في الْمَسْجِدِ لاَ تُدفَن»، وعن أنس: أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاَة والسلام رَأَى نُخامَةً في القِبلَةِ فَشقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ حَتَّى رُئِيَ ذَلِكَ في وَجهِهِ، فَقامَ فحَكَّهُ بِيَدِه، وقَالَ: «إنَّ أَحَدَكُم إذَا قَامَ فِي صَلاَتِه فَإِنَّهُ يُناجِي رَبَّهُ، فلاَ يَبزُقَنَّ أَحَدُكُم في قِبلَتِه، وَلَكِن عَن يَسارِهِ أَو تَحتَ قَدَمِهِ»، قَالَ: ثُمَّ أخذ طرف رِدائه فبصق فيه ثُمَّ رَدَّ بعضه عَلَى بعض وقَالَ: «أَوْ يُفعَلُ هَكَذَا».

١٬٣٤٤ / ٣٬٧٥٢