معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٥ · صفحة ٩٦

ورجّح القول الأَوَّل بأنَّ لفظ الصَّلاَة إذا أطلق يعقل منه الصَّلاَة الْمفعولة بركوع وسجود، ألاَ ترى أن مُصلَّى الْمَصر هو الْمَوضِع الذِي يصلَّى فيه صَلاَة العيد. وقال - عليه السلام - لأسامة بن زيد: «الْمُصلَّى أَمَامَكَ» يعني به: موضع الصَّلاَة الْمفعولة، وقد دلَّ عَلَيْهِ أَيضًا فِعل النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - للصَّلاَة عِنْدَهُ بَعد تلاوة الآية، وَلأَنَّ حَملها عَلَى الصَّلاَة الْمعهودة أولى؛ لأَنَّها جامعة لسائر الْمَعانِي التي فسَّروا الآية بها، والله أعلم.

الْمَسأَلة الْخَامِسة: في الصَّلاَة في معاطن الإبل، ومرابض الغنم

ففِي الأثر: لا يُصلَّى في مرابض شَيْء من الدوابِّ لا من البقر ولا من الغنم ولا من الْخيل ولا من الْحمير وسائر ذَلِكَ من الدواب. وقِيلَ: لا تَجُوز الصَّلاَة في معاطن الإبل، وتَجُوز في مرابض الغنم، وكره الصَّلاَة في معاطن الإبل مالك والشافعي. وقِيلَ: يُصَلِّي في مرابض الغنم فوق السجادة إذا كَانَتْ ضرورة، وَأَمَّا معاطن /112/ الإبل فإن صلَّى فِيهَا بغير السجَّادة بطلت، ومع السجَّادة تكره للرائحة الكريهة، وهَذَا القول لبعض قومنا.

١٬٣٦٥ / ٣٬٧٥٢