معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٥ · صفحة ١٠٦

وكَذَلِكَ إذا كَانَتْ تتحرَّك إِلاَّ أَنَّهُ تُمكنه الصَّلاَة عَلَيْهَا. قال أبو سعيد: إذا أمكنه الصَّلاَة عَلَيْهَا في قيامه وركوعه وسجوده وقعوده فقد كرَّه ذَلِكَ من كرهه وصلاته تامَّة، وقيل: في الدعن والْحَصِير يرتفعان عِنْدَ ارتفاع الْمُصَلِّي قدر أصبعين، ويتَّضعان إذا سجد أن الصَّلاَة عَلَيْهَا غير جَائزة. وقِيلَ: بِجوازها إذا تَمكن من الأرض في سجوده.

ومن صلَّى عَلَى دعن وجعل وسط جبهته بَيْنَ زورتين أو عَلَى زورة، قال بشير: لا بأس بذَلِكَ. وقال أبو مالك: لا يَجُوز عَلَى زورة، وجائز عَلَى زَورتَين. وعن بشير معروضا عَلَى أبي الْحَوارِي: لا بأس عَلَى من يُصَلِّي عَلَى دعن ويَجعل وسط جبهته بَيْنَ زورتين وعلَى زورة أو طُفَالة أو حجر إذَا كَانَ مستويا مع الأرض، إِلاَّ أن يَكُون حجرا متعلِّقا. وفي جامع بن جعفر: لا يسجد الْمُصَلِّي عَلَى عود من خشب إِلاَّ أن يَكُون قد /124/ استوى مع الأرض، فإن وقع سجوده عَلَيْهِ وعلى الأرض فلا بأس، وتأوَّل بعضهم ذَلِكَ بأن يرفع العود إِلَيْهِ ويسجد عَلَيْهِ وليس كَذَلِكَ، بل الْمُرَاد ألاَّ يسجد عَلَيْهِ حال كونه في الأرض؛ لأَنَّه يمنع جبهة الْمُصَلِّي أن تستوي عَلَى الأرض، فهو نظير ما مرَّ عن أبي مالك في مَنع السُّجُود عَلَى الزورة الواحدة؛ لأَنَّ الساجد حينئذ غَير متمكن من السُّجُود، والله أعلم.

١٬٣٧٥ / ٣٬٧٥٢