الكتاب 2 في الصلاة
الجزء ٥ · صفحة ١٢٥قيل لأبي سعيد: هل له أن يقعد مقعيا ويومئ للسجود ويقرأ التحيات؟ قَالَ: إن فعل ذَلِكَ فحسن، والله أعلم.
وهَذَا كله فيما إذا كَانَتْ النَّجَاسَة متيقنة، أمَّا إذا كَانَتْ متوهمة فالأصل في الأرض وما أثبتت الطهارة حَتَّى تَصِحّ نجاستها، ولا عبرة بالشكوك والأوهام. قال أبو الْمُؤثِر: أخبرنا أو جعفر عن هاشم عن بشير بن الْمُنذِر وغيره - رحمهما الله – أَنَّهُم نزلوا في بيت رَجُل كَانَ شَروبا للنبيذ، وكَانَتْ في ذَلِكَ البيت سُمَّة مُستقذرة، فَقَالَ هاشم لبشير: أخاف أن تكون السُّمَّة فِيهَا قذر، فَقَالَ بشير: ليس علينا من ذَلِكَ، إِنَّمَا ذَلِكَ عَلَيْهِم، فصلوا عَلَيْهَا وكان ربُّ ذَلِكَ الْمَنزِل لا خير فيه، والله أعلم.
وَلَمَّا فَرغ من بيان البقعة التي يُصَلِّي عَلَيْهَا شرع في بيان الأَوْقَاتِ التي يصلَّى فِيهَا؛ فَقَالَ:
ذكر الأَوْقَاتِ
جَمع وقت، وهو لغة: الْمقدار من الدهر. وشرعا: ما عين الشارع لأداء الصَّلاَة فيه من زمان، وهو الْمُرَاد هَاهُنَا.