الكتاب 2 في الصلاة
الجزء ٥ · صفحة ١٢٦والأصل في هَذَا الْبَاب قوله تَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَّلاَة كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا﴾، وقوله تَعَالَى: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ * وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾، /148/ قال الفخر: وهَذِه الآية أبين آيات الْمواقيت؛ فقوله: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ﴾ أي: سبِّحوا الله، معناه: صلُّوا لله، ﴿حِينَ تُمْسُونَ﴾ أراد به صَلاَة الْمَغرِب والعشاء، و﴿وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾: أراد به صَلاَة الصبح، ﴿وَعَشِيًّا﴾: أراد به صَلاَة العصر، ﴿وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾: صَلاَة الظهر، وقوله تَعَالَى: ﴿أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ ، قال الفخر: أراد بالدلوك زوالها فدخل فيه صَلاَة الظهر والعصر والْمَغرِب والعشاء؛ ثُمَّ قَالَ: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾ أراد به صَلاَة الصبح، وقوله تَعَالَى: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِن ءَانَآءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ﴾ ، فَمن الناس مَن قَالَ: هَذِه الآية تدلُّ عَلَى الصَّلَوَات الْخمس؛ لأَنَّ الزمان إِمَّا أن يَكُون قبل طلوع الشمس أو قبل غروبِها؛ فالليل والنهار دَاخلان في هاتين اللفظين.