معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٥ · صفحة ١٢٩

أي: وأوَّل وَقت صَلاَة الظهر إذا زالت الشمس ولَو قليلا، وآخر وَقتها إذا صَار ظلُّ كُلّ شَيْء مِن الأشياء مثله، بعد أن تُسقط القدر الذِي زالت عَلَيْهِ الشمس، وذَلِكَ أن الظلَّ في زمان الشتاء، وفي بعض الأمكنة يسبق الزوال فالظلُّ السابق لا حساب له، إذ لا اعتبار به؛ وَإِنَّمَا الاعتبار بِما زاد عَلَى ظلِّ الزوال. وَإِذَا زاد ظلُّ كُلِّ شَيْء عَن قَدر مثله بعد إسقاط ظلِّ الزوال فذَلِكَ الوقت أَوَّل العصر، وآخر العصر إذا اصفرَّت الشمس، وقيل: إذا غرب قرنُها، وَأَوَّلُ صَلاَة الْمَغرِب إذا غَربت الشمس كُلّها، وآخر وقتها إذا غرب الشفق الأحمر، وَقِيلَ: بل إذا غرب الشفق الأبيض، فهما قَولان اختر واحدا مِنهُما لِتعمل به، وَأَوَّلُ العشاء الآخرة بعد فوات الْمَغرِب عَلَى كُلّ واحد من القولين الْمتقَدِّمين في فَوات الْمَغرِب، فعلى القول بأنَّ آخر الْمَغرِب غروب الشفق الأحمر فبعد غروبِه يَكُون أَوَّل العشاء الآخرة، وعلى قول من يَقُولُ: إِنَّ آخر الْمَغرِب غروب الشفق الأبيض، فَإِذَا غَرب الشفق الأبيض كَانَ أَوَّل العشاء الآخرة.

١٬٣٩٨ / ٣٬٧٥٢